تكنولوجيا 2 | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

تكنولوجيا 2

تكنولوجيا 2

تكنولوجيا 2
علمنا جميعا فى الموضوع المسبق من قبل  بعض من المعلومات عن التكنولوجيا اليوم سوف اكمل الحديث عن التكنولوجيا و تطورها  الى ان اصبحت سلاح تستخدمه الدول الكبرى كـ سلاح مميت 
بدايه استخدام التكنولوجيا ف صناعه السلاح فـ النصف الثاني من القرن العشرين الماضي، خصوصاً في عقوده الثلاثة الأخيرة، ثورة علمية في الاختراعات والمكتشفات الحديثة، وحظي المجال العسكري
و بدايه الحرب البارده بين روسيا و امريكا و حرب المعلومات بداء كل فريق ان يتطور فى اسلحته بل ايضا ربطها ب التكنولوجيا 
و بفضل الاكتشافات العلمية في فروع العلم هذه أمكن تحقيق الكثير من الإنجازات التكنولوجية الحربية منذ عصر البخار والبارود حتى العصر النووي وارتياد الإنسان للآفاق الرحبة للفضاء. بهدف الكشف والاستطلاع وإجراء التجارب العلمية. 

 وسخرت الولايات المتحدة الأميركية 30000 عالم ومهندس لهذا الغرض كما أعطت ألمانيا النازية القدر نفسه من الاهتمام للبحوث العلمية والتكنولوجيا الحربية. :

 1 - تمخضت هذه الجهود عن منجزات تكنولوجية حربية متميزة في الطيران النفاث والرادار والمدافع الآلية والدبابات والألغام المغناطيسية والطوربيدات البحرية والصواريخ F1 و F2 البدائية المتواضعة للصواريخ عابرة القارات ورائدة الفضاء. ثم جاء إنتاج أميركا للقنبلة الذرية وإلقاؤها على ناغازاكي وهيروشيما لتنتهي الحرب، ويبدأ عصر جديد يتميز بانطلاق العلم ليحقق قفزات هائلة من التقدم والتطور الإنساني في مختلف المجالات. 
2 - استقطب العلم بعد الحرب العالمية الثانية قوتين عظميين تنافستا فيما بينهما في سباق محموم لتحقيق التفوق العلمي والتكنولوجي الرادع الذي يحمي نظام كل منهما في مواجهة الآخر ونتج عن هذا التنافس تطوير الكثير من المعدات التكنولوجية الحربية في مجال الذرة والليزر والحاسبات الالكترونية ومعدات الاتصال والاستشعار والسيطرة والتوجيه وطبيعة المواد وغيرها في العقود الثلاثة التالية للحرب العالمية الثانية وحتى يومنا هذا. 
3 - تحقق هذا كله بفضل إيمان كلا الطرفين بالعلم والخبرة منهاجاً للعمل المنظم الذي يتألف من مجموعات متكاملة من العلماء والمهندسين والخبراء توضع لهم البرامج وتحدد لهم الأهداف وتسخر لهم الموارد والإمكانات لتحقيق الأهداف ضمن توقيتات محددة وباستعراض المخصصات المالية للبحوث والتطورات العلمية والتكنولوجية لأميركا وحلفائها في السنوات الأخيرة فإنه يسترعي النظر ضخامة هذه المخصصات بالنسبة لميزانيات الدفاع حيث تصل إلى أكثر من ١١% من الدخل القومي. وهذا مؤشرٌ قويٌ على مدى اهتمام هذه الدول بالعلم لتطوير التكنولوجيا الحربية. ويتركز انعكاس العلم على تطوير تكنولوجيا الحرب في أمور جوهرية ثلاثة تمثل في زيادة طاقة النيران وسرعة وكفاءة الاتصالات وسرعة التحرك ودقة تنفيذ المناورة. 
4- لأن الانتصار في المعارك رهن إصابة بالأهداف بنيران دقيقة ومؤثرة وهذا لا يتأتئ بغير قدرات تكنولوجية متميزة لتوجيه النيران نحو الأهداف المطلوب التأثير عليها حيث تلعب الحواسب الالكترونية ومعدات الكشف والاستشعار والتوجيه بمختلف نوعيات الأشعة، الدور الرئيسي والحيوي في إقامة صرح أولاً - تطور الكمبيوترات 
كما استطاعت الآلة أن تضيف قدرات متعاظمة للمجهود العضلي الإنساني، كذلك أضافت الكمبيوترات الالكترونية قدرات خاصة لمجهوده العقلي أو الذهني. ففي مقدور الكمبيوتر إجراء العديد من العلميات الحسابية والمنطقية في جزء من الثانية كانت تتطلب الساعات بل الأيام من العقل البشري لإنهائها. 
وإذا كانت الحاجة أم الاختراع فعلينا أن نسجل أن الحاجة الماسة للسيطرة على الكم الهائل من المعلومات التي تمخض عنها المجهود الحربي للحرب العالمية الثانية هي التي دفعت لبروز كيان الكمبيوتر كمنظومة تكنولوجيا تستوعب المعلومات وتختزنها مصنفة ليسهل استرجاعها. فكان اختراع أول كمبيوتر عام 1944 تحت اسم هارفارد مارك تلاه عام 1946 اختراع الكمبيوتر أنياك بتمويل من الجيش الأمريكي. وكان من الضخامة بحيث كان يشغل فراغ عدد من الحجرات يحتوي على 18000 صمام ويستهلك طاقة كهربائية قدرها 140000 واط بينما يقتصر أداؤه على 5000 عملية/ ث فقط. 
نشطت البحوث منذ ذلك الوقت بسرعة، وساعد التقدم في العلوم التكنولوجية وظهور الترانزستور عام 1957 على تطوير الكمبيوترات وظهور الجيل الثالث من الكمبيوترات الالكترونية ذات الدوائر المطبوعة المصغرة تنظمها رقائق سيليكونية رقيقة تضم البوصة المربعة منها آلاف الدوائر المطبوعة. 

----------------------------------
تم بعد ذلك إنتاج كمبيوترات دقيقة الحجم تضم رقيقة سيليكونية دقيقة لا تتجاوز مساحتها ربع بوصة مربعة تشتمل على 100000 من الدوائر المتكاملة المطبوعة وأصبح في الإمكان اختصار حاسب الأنياك من الجيل الأول للكمبيوتر وزناً وحجماً وتكلفة لتصبح في المتناول، وباتت اليوم كمبيوترات الجيل الرابع الأكفأ أداء والأبسط تشغيلاً. هي من الصغر في الوزن والحجم بحيث يمكن وضعها كالعملة المعدنية في الجيب. 

ثانياً - الكمبيوترات وإدارة الحرب الحديثة:
يمكننا تصور الطفرة التي أحدثتها استخدام الكمبيوترات في تكنولوجيا الحرب الحديثة بعد مقارنة بين مسارح العمليات في الماضي التي كانت تتسم ببطء التحركات والقرارات وردود الفعل المتأخرة وعدم دقتها والتي كانت تستغرق ساعات طويلة وربما أياماً وردود الفعل الفورية والدقيقة اليوم التي تستغرق أقل من دقائق وربما ثوان.
إن الصاروخ العابر للقارات لا يستغرق مساره من الوقت، منذ لحظة إطلاقه حتى وصوله للهدف على بعد 6000 ميل أكثر من 30 دقيقة والصاروخ الأمريكي بيرشنج 2 المتمركز في وسط أوروبا يصل هدفه في الاتحاد السوفياتي السابق في أقل من 10 دقائق، وفي المقابل وبفضل الكمبيوترات الالكترونية فإن رد الفعل إزاء تهديدات هذه الصواريخ لا يستغرق أكثر من دقائق وثواني قليلة منذ لحظة اكتشاف الإطلاق بواسطة المستشعرات الرادارية وتحليل المعلومات بواسطة الكمبيوترات والتعامل بالصواريخ الاعتراضية.
تتم إدارة الحرب الحديثة والسيطرة على عمليات القتال وفق نظم متطورة لرصد المعلومات عن الأهداف وتحليلها والتعامل معها وهذه النظم تتزاوج فيها الكمبيوترات والمستشعرات ونظم التوجيه الدقيق وكمثال على ذلك نذكر نظام إدارة النيران بالدبابة الأميركية الحديثة جنرال أبراهام المتصل بكمبيوتر وجهاز لتقدير المسافة بالليزر، حيث يتم رصد الهدف وإطلاق النيران تجاهه بكل دقة في خلال جزء من الثانية، كذا نظام نايك أكس المضاد للقذائف الباليستية العابرة للقارات ويشتمل على كمبيوتر يعالج المعلومات عن القذائف المعادية على بعد آلاف الأميال ويوجه صواريخ الاعتراض نحوها بدقة خلال دقائق معدودة. ولاشك أن كفاءة هذا النظام من حيث السرعة والدقة لم يكن ليتم على هذا الوجه المذهل إلا بفعل الكمبيوترات الحديثة.
للكمبيوترات الالكترونية أيضاً فضل جوهري في مجال تكنولوجيا الاتصالات لتحقيق القيادة والسيطرة على مسارح العمليات، حيث تتزاوج العديد من الكمبيوترات الرقمية والتماثلية في شبكات لنقل البيانات والمعلومات من الوحدات الصغرى إلى قيادة التشكيلات بما يمكن معه تعرف القيادات على المواقف بشكل دقيق وسريع وإصدار القرارات الفورية بما يتناسب مع المواقف فيما يعرف باسم شبكة المواصلات الآلية للقيادة والسيطرة وهي تكنولوجيا متقدمة ربما قللت من روح المبادأة لدى القيادات الصغرى، لكنها حققت مزيداً من التنسيق بين مختلف المواقف على اتساع جبهة القتال ومكنت القيادة العليا على أعلى مستوى أن تكون على علم كامل بكل عناصر المواقف القتالية ليس فقط على المستوى الاستراتيجي والتعبوي بل على المستوى التكتيكي أيضاً.
بفضل توافر تكنولوجيا الاتصالات المتقدمة هذه أقامت الولايات المتحدة الأميركية شبكة اتصالات آلية هائلة على اتساع العالم تعرف باسم نظام ويمكس ينظم شبكة من الأقمار الصناعية والمستشعرات ومحطات رادار ووسائل إنذار وقيادة وسيطرة يتحكم فيها ويسيطر عليها مجموعة ضخمة من الكمبيوترات الآلية الالكترونية ويكفل هذا النظام الالكتروني المتطور للاتصالات للرئيس الأمريكي ومعاونيه من رؤساء الأركان إمكانية إصدار الأوامر للقوات الأمريكية على اتساع العالم بالتدخل السريع في حالة الإنذار بتوقع هجوم معاد.
يوجد نظام اتصالات مماثل خاص بمجموعة عمليات القوات الجوية الأميركية يطلق عليها سيوب، يستخدم في حالة الإنذار ببدء عمليات الحرب العالمية الثالثة ويشتمل على شبكة اتصالات الكترونية منتشرة على اتساع العالم وفي الفضاء تضم محطات تتبع رادارية متقدمة تعمل جميعها بالكمبيوترات من أجل ضمان التدخل السريع الدقيق في الوقت المناسب.

ثالثاً - تكنولوجيا أسلحة التوجيه الدقيق:
كما كان لعلم الالكترونيات الفضل في تحقيق تكنولوجيا متطورة للاتصالات والقيادة والسيطرة فله أيضاً يرجع الفضل لتحقيق الدقة في توجيه النيران لإصابة الأهداف. وإذا كان صحيحاً أن زيادة معدل إصابة الأهداف ودقتها قد تحقق بإدخال الحلزنة على مواسير الأسلحة وبآلية التعمير وبزيادة السرعة الابتدائية للمقذوفات ومداها إلا أن احتمال إصابة المقذوف للهدف في مقتل بنسبة ١٠٠% من الطلقة الأولى ظل أمراً يراود تكنولوجيا تطوير الأسلحة زمناً طويلاً إلى أنه تحقق بفضل استخدام تكنولوجيا الالكترونيات المتقدمة في تطوير الأسلحة. وتعميم ما أصبح يعرف اليوم بأسلحة التوجيه الدقيق بي.جي.أم التي استخدمت بنجاح وفاعلية في فيتنام والشرق الأوسط وحرب الخليج والتي غيرت وسوف تغير على وجه اليقين طبيعة الحرب المعاصرة.
يشتمل نظام أسلحة التوجيه الدقيق على وسيلة للتعرف وتحديد الهدف بواسطة ارتداد موجات الأشعة منه:
- رادار، سونار، راديو، تحت الحمراء وليزر.
في مجال الطيف الكهرمغناطيسي المرئي وغير المرئي ومن خلالها تجري معالجة بيانات الهدف بواسطة ميكروكمبيوتر مرتبط بالسلاح وبمقتضاه يجري توجيه النيران نحو الهدف وإصابته في مقتل بصورة آلية بغير التدخل اليدوي.
ويعتمد التوجيه الدقيق للأسلحة على عوامل كثيرة إلا أنه يحكمه أساساً وفي الدرجة الأولى خصائص الهدف وخصائص الرأي الباحث المدمر، وقد مر التوجيه الدقيق للأسلحة بمراحل كثيرة بدأت بالحرب العالمية الثانية حيث صمم الأميركان قنابل موجهة بالراديو زنة 2000 رطل ألقيت على كولونيا بألمانيا النازية عام 1944 وطوربيدات بحرية موجهة رادارياً أغرقت مدمرات يابانية عام 1945، كما قاموا بتجارب في هذه الحرب لاستخدام قنابل موجهة تلفيزيونياً وبالأشعة الحرارية، وبانتهاء الحرب العالمية الثانية اتجهت البحوث نحو تطوير الأسلحة النووية، وتوقف تطوير الأسلحة التقليدية فترة من الوقت، إلى أن أصبح لدى القوى العظمى قناعة باستحالة استخدام السلاح النووي كما أجبر اشتعال الحروب الإقليمية على اتساع العالم على توجيه البحوث نحو تطوير الأسلحة التقليدية وزيادة فاعليتها، وأسفر التقدم في تكنولوجيا الالكترونيات المتطورة عن تصميم أسلحة التوجيه الدقيق برية وبحرية وجوية.
تعتبر الحرب الفيتنامية مجالاً لتجارب ميدانية أجريت لاختبار فاعلية نظم التوجيه المختلفة التي زودت بها الأسلحة التقليدية، فقد اختبرت بنجاح قنابل الطائرات والصواريخ الموجهة بالليزر طراز باف واي، وكذلك قنابل الطائرات الموجهة كهربصرياً طراز هوبو. ويعتبر يوم 16 أيار 1972 تاريخ قصف معبر تانهو بفيتنام الشمالية نقطة تحول في الإقرار بفاعلية أسلحة التوجيه الدقيق التي نجحت في تدميرها هذا المعبر بعد فشل 600 طلعة طيران في تدميره بالأسلحة التقليدية وفقدان ما لا يقل عن 16 قاذفة أميركية في هذه الطلعات.

رابعاً - تكنولوجيا أسلحة الطاقة الموجهة:
الليزر هو أشعة الضوء المكثف المتوازية وهو عدة أنواع، فمنه الليزر الكيماوي للأشعة تحت الحمراء ومنه الأكسيمر للأشعة فوق البنفسجية ومنه ليز أشعة إكس المخضر بإنجاز نووي وتكنولوجيا استخدام الليزر وإن كانت معروفة ومستقرة اليوم إلا أن تكنولوجيا أشعة الجسيمات الدقيقة ما زالت في طور البحث والتطور وهي مرتبطة بعملية الاندماج النووي كناتج يجري تطويع استخدامه في التطبيق العملي. ولقد وضع آينشتاين الأساس النظري لتوليد أشعة الليزر عام 1916 وتم إنتاج الليزر عملياً. وينتج ليزر الطاقة العالية للاستخدام الحربي عادة غازاً من احتراق غازين مثل أول أكسيد الكربون والأوكسجين لتكوين ثاني أوكسيد الكربون الذي يطلق عند تبريده أشعة ضوئية يجري تركيزها وتكثيفها من خلال مجموعة من المرايا العاكسة لينتج في النهاية حزمة من الأشعة المتوازية ذات الطاقة العالية يطلق عليها أشعة الليزر لها العديد من الاستخدامات في الصناعة والطب والاتصالات والأسلحة.
يعتبر الليزر منتج الطاقة العالية الوحيد لبحوث علم الطبيعة المستخدم في التكنولوجيا الحربية وبالتالي لاكتشاف طاقة الأسلحة النووية.
وتلعب أسلحة الليزر دوراً دفاعياً بالدرجة الأولى في مواجهة القذائف الباليستية تبلغ سرعة الضوء 186000 ميل/ث الأمر الذي يعني أن يكون اصطدام الليزر بالهدف لحظياً ولا يكون لشعاع الليزر تأثير على الهدف بغير طاقة تتراوح شدتها بين 2 إلى 5 ملايين واط وهذا أحد العيوب الرئيسية لاستخدام الليزر كسلاح حيث يقتضي استخدامه توفير مصدر قوي لتوليد طاقة ليزرية متعاظمة دقيقة التركيز على الهدف لمدة كافية لتدميره ثم التحول نحو هدف آخر لتدميره وهكذا.
من العيوب الرئيسية الأخرى لليزر أن شعاعه يفقد الكثير من قوته نتيجة اختراقه أجواء تكتنفها السحب وبخار الماء والغبار، ولهذا يفضل استخدام أسلحة الليزر في الفضاء الخارجي على ارتفاع أكثر من 35000 قدم بعيداً عن بخار الماء المحيط بالكرة الأرضية. ومع كل ذلك فقد نجح البريطانيون في إنتاج ليزر أشعة إكس الذي لا يتأثر بالبخار والغبار، كما يعتقد أن اليابان تتبنى برنامجاً ناجحاً لإنتاج سلاح ليزر فعال تعتمد عليه في الدفاع الإستراتيجي ضد تهديد الصواريخ النووية.
تعتبر أسلحة الليزر أقل كفاءة في التأثير على الأهداف من أسلحة الجسيمات الدقيقة نظراً لاختلاف طبيعة مكونات كل منهما، فالليزر يشتمل على فوتونات أو وحدات ضوئية لا وزن لها، بينما تشتمل أشعة الجسيمات الدقيقة على خليط منهمر من الذرات والالكترونيات والبروتونات ذات وزن وسرعة تماثل سرعة الضوء تجعل اصطدامها بالهدف يؤثر بفاعلية تدميرية عالية أكثر من الليزر. وفي مقدور سلاح أشعة الجسيمات إذا ما استخدم من الفضاء كسلاح هجومي ضد أهداف أرضية أن يعطي تأثير أشعة الموت لقنبلة النيترون نفسه فيصيب مئات الأميال من الأرض بالإشعاع القاتل للآدميين دون المساس بالتحصينات والمعدات والأسلحة.
وتعتمد أسلحة الطاقة الموجهة في الاستخدام على نظام يضم الكمبيوترات والمستشعرات وشبكة القيادة والسيطرة والاتصالات، شأنها في ذلك شأن استخدام أسلحة التوجيه الدقيق وإذا كان لأسلحة التوجيه الدقيق مجالها الفسيح للاستخدام على الأرض، فمجال أسلحة الطاقة الموجهة المفضل هو الفضاء الخارجي وبها طرقت البشرية باب عصر جديد هو عصر حرب النجوم.

خامساً - التقنية العسكرية وأثرها على إعداد القوات:
أ - أثبتت المعارك الأخيرة بدءاً بعاصفة الصحراء وأفغانستان ثم العراق أنه لا يوجد توازن في تقنية القوة العسكرية التي اعتدناها في الحروب السابقة. فقد بدأت تقنية القوات الجوية تتفوق بشكل كبير، بل هي العامل الأكثر خطورة في إنهاء المعركة قبل قتال القوات البرية. وذلك نتج عن تفوق جوي بالمقارنة بتقنية الدفاع الجوي الذي فشل تماماً في مواجهة هذا التفوق.
أصبحت الحروب والمعارك الحديثة أكثر سرعة وأكثر خطورة وتتحقق فيها عناصر المفاجأة والخداع، وهذا ما حدث في احتلال العراق للكويت وهزيمتها بشكل سريع.

ب - أثر التقنية العسكرية على العمليات القتالية:
بسبب التفوق الجوي على تقنية الدفاع الجوي أصبح سلاح الدفاع الجوي في الدول النامية غير مُجدٍ أو كافٍ لمواجهة القوات الجوية الحديثة وبالتالي يتم إنهاء المعارك في أسرع وقت ممكن بإحداث تدمير أكبر في القوات البرية مما يجعلها غير قادرة على مواجهة القوات البرية للدول ذات القدرة الجوية الحديثة، وبالتالي لا تحتاج هذه الدول إلى قوات برية كبيرة لأن الغرض منها هو التطهير واحتلال الأرض فقط وليس القتال كما هو الشأن في الحروب السابقة.
بعد أن توافرت وسائل الاستطلاع باستخدام الأقمار الصناعية وأنظمة الكشف الالكترونية وأجهزة الرؤية الحديثة أصبح من الصعب إخفاء أي شيء لأن هذه الوسائل تتمكن من اكتشاف ما هو داخل المباني والخنادق وتحدد بدقة المحادثات اللاسلكية والسلكية وهذا ما رأيناه في هجوم القوات الأمريكية على أفغانستان والعراق مما يتطلب أن تكون هناك دراسات على تحديث وسائل تقنية الإخفاء والتمويه للأفراد والمعدات، ويجب البحث عن وسائل الخداع والأمن المضادة لوسائل الاستطلاع الحديثة، والمثال الفريد لهذا هو ما حققته القوات المصرية في عنصر المفاجأة الإستراتيجية في حرب تشرين الأول 1973 حيث حشدت قوارب العبور والجسور والأسلحة والقوات تحت مرأى جميع هذه الوسائل الاستطلاعية الحديثة دون أن يشعر العدو بقيام عمليات هجومية.
إن الأسلحة الذكية التي استخدمت في أفغانستان والعراق هي خير شاهد على قدرتها الخارقة في تحديد وتدمير الأهداف بشكل دقيق حتى وإن كانت هذه الأهداف داخل قطاعات مدنية بحيث يمكن تدميرها بأقل خسائر في عدد الأفراد المدنيين وهذا ما حدث بشكل واضح في حرب العراق.
لقد أصبح واضحاً لنا أن القتال في الظلام من مسافات بعيدة باستخدام الأسلحة ذات التكنولوجيا المتقدمة قد تزيد من فرصة قتل القوات الصديقة بواسطة الأسلحة الصديقة مما يتطلب دقة القيادة والسيطرة وهذا ما حدث في خسائر القوات الحليفة، سواء أفي عاصفة الصحراء أم في حرب العراق.
إن استخدام الرادارات المتطورة وأجهزة الرؤية الليلية جعل ميدان المعركة يتساوى ليلاً ونهاراً، لذلك لا جدوى للقوات التي تقاتل في الظلام ولا تستطيع الرؤية حيث لن تتوافر لها الحماية وستتعرض للهزيمة.
هذا وإن التقنية الحديثة مطلوبة بشكل كبير في أنظمة السيطرة على النيران في أسلحة المدفعية والهواوين ومدافع الاقتحام، وكما نعلم أن الطوافات يمكنها تدمير الدبابات أو أي تحصينات على مسافات بعيدة بمجرد أن يقوم الرامي أو الطيار بالنظر إلى الأهداف باستخدام خوذة متطورة.
إن التقدم التكنولوجي في الاتصالات على نطاق العالم يعتبر العامل الرئيسي في تحقيق القيادة والسيطرة أثناء العمليات حيث يمكن نقل المعارك مباشرة على شاشات التلفاز ويمكن للعالم مشاهدتها وتكون خير شاهد على ما يحدث من مجازر وحشية من الصرب ضد الشعب الألباني في كوسوفو ومن اليهود في فلسطين أو الولايات المتحدة وحلفائها على العراق. هذا وإنه يمكن للقائد السيطرة على المعركة وهو في غرفة عملياته وإعطاء الأوامر لوجود أرض المعركة أمامه وما يحدث من أعمال القتال. وهذا ما حدث من اكتشافات إسرائيل لثغرة بين الجيشين الثاني والثالث للقوات المصرية ونجحوا في اختراقها.
هذا وإن الأعمال الهندسية وزراعة الألغام بالوسائط الجوية نالها قدر من التقنية نظراً لأهميتها مما يتطلب وضع تقنية مقابلة للتعامل معها.
إن الحروب الحديثة تتطلب سرعة ودقة واستمرارية تدفق المعلومات إلى العناصر المتقدمة. وقد مكنت أجهزة الكمبيوتر والأقمار الصناعية وطائرات التجسس والمصادر الأخرى من بث المعلومات بطريقة مباشرة في وقت حدوثها، مما مكّن القادة من تصور الموقف وإعطاء قرارات سليمة بناء على معلومات دقيقة وفورية.
هذا وإن المشبهات المتطورة على أنظمة الأسلحة المختلفة تُعتبر من التقنيات الحديثة في التدريب، وتُوفر الكثير من المال والوقت حيث تُمثل هذه المشبهات الأسلحة الحقيقية مما تُساعد على تحقيق تدريب فعّال وواقعي على المستويات كافة. ويجب أن يتم تأهيل الضباط وضباط الصف على دراسة فنون الحرب الحديثة وما يقابلها من أسلحة ومعدات متطورة بحيث يطبقون التقنية الحديثة على معايير التدريب والصيانة والعمليات القتالية وإسناد القتال وخدمات إسناد القتال.

هذه التكنولوجيا الحربية المتقدمة.
Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل