عن السحر والتعويذة ! | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

عن السحر والتعويذة !

عن السحر والتعويذة !

عن السحر والتعويذة !

لا احب التمرد ولكن اعتبره حالة مزاجية يجب الا تصيب سوى من يصنع لنا مزاجاً رائعاً بدون سماع خبر رائع ، شرب كآسين من الخمر او بعد سماع مكالمة هاتفية من القلب للقلب واشياء آخرى مشابهة ، فـ ليس كل ما تنظر اليه يُحسِسَك بالمتعة دون ان يلمس عينيك الا اذا كان سحراً نقياً ، يسرق وحي حتى النابغين والعباقرة الذين فشلوا جميعاً في حل لغز وايجاد السنوات الضائعة من " الحلو الذي دائماً ما لا يكتمل ! " ، فـ ليبحثوا عنها ولو في الثقوب السوداء ، او يعلنوا عن اكتشاف ثقوب جديدة ويسمونها بالثقوب السمراء !

لا تخبرني ان اللذة كلها هكذا ومهما اختلفت اسبابها تستمر للحظات قليلة ، كرة القدم ليست بحاجة الى ما يربط الجماهير بـ لاعب ما بقدر ما تحتاج فعلياً الى اي شئ اخر ولو عفريت يربط هذا اللاعب بالمستوى التي عرفته عليه الجماهير وانتقلت حينها من مرحلة الاعجاب للعشق ، ولكن يبدو ان الايام ايضاً يآتي دورها في المشاهدة وتصبح سكارى ، فـ يترنح مستواه تارةً في القمة وتارةً في القاع وفي خلال كل ذلك اما يصدر منها ضحكات الحانات التي تُطرب كل مهموم او ما يدعو لها على اقل تقدير والـاستجابة لها في الغالب تُذهب بعقلك آينما تريد.

في الوقت الذي كانت فيه كل الاحلام ميتة في ميت عقبة كان هو العنصر الوحيد الذي يدعو للتفاؤل ، كان يكافح لوحده تقريباً ولكن بطريقة تدعو للتفاخر به بدلا من الـاشفاق عليه ، حتى وان كان ذلك ينتهي كل مرة بالاحتفال به هو فقط ولكنه يستحق ، وسط هذا الكم من المشاكل والاحباط ، بين ماضي لم يُشجعهم الحاضر المغضوب عليه والمستقبل المجهول على ذكره خوفاً من ان يُنعت نادي الزمالك بالتاريخ المُنتهي ، كان شيكابالا هو نقطة التحول المنطقية في تلك المشاعر ، موهبة صغيرة يتعلق بها الجماهير بقوة كما كان يفعل في فترات قريبة سابقة مع اساطيره المعتزلين او الذي مرت مرحلة ابداعهم بسلام ، لـا احد يعلم ما سيقدمه القدر لنا غداً ولكن محمود عبد الرازق كان النقطة البيضاء لجماهير الابيض ، مع كل هذه الآزمات كان لديهم ما ينال اعجاب الجميع

حالة شيكابالا تُعبر عن الحب في كرة القدم ، يبتعد مرة ويقترب مرة وتبقى المسافة الى الاستغناء عنه تساوي ملا نهاية ، يبدو وكآنه يكره تلك الالتزامات التي تقيده نوعاً ما ، الامتاع يحتاج لدرجة مزاجية عالية ، ولا تُفرج عن هذه الافكار سوى بالحُرية ، الضغوطات قد تفي بالغرض ولكن بصورة تقليدية جداً ، الظروف لا تُفرض نفسها ابداً على من يستطيع ان يصنعها هو اما يقبلها ويجعلها اجمل او لا ، الجميع ماذا سنستفيد بالتحكمات !؟ اكره كل ما يتوجب عليّ فعله لان طلباته كثيرة جداً ولن تنتهي غالباً ، اذا تحولت كل حركة نفعلها الى وظيفة ، لن نكون سعداء مهما كان المقابل ، نحن لا نحتاج الى ان نتفرغ للراحة ولكن للحب !؟

هل سوء الحظ ذكي ام غبي ؟ من المؤكد انه يفهم ، فهو لطالما يرافق الموهوبين ولكن اللعنة على صداقته ، لقد جعل من شيكابالا جوهرة ملعونة ، كثيرين يدركوا قيمتها ، يتصارعوا عليها ولكنها لا تقع في ايديهم دائماً ولكنها تقع منها بصورة شبه مستمرة ، كـ الماس الذي ينقصه فص واحد فقط حتى يصبح شيكا باللاعب الذي لا يُمس ولكن كل محاولات ايجاده في اليونان ، البرتغال ، الامارات قد باءت بالفشل حتى رحلات ايطاليا وهولندا توقفت في اللحظات الاخيرة بسبب هراء التجنيد ، ذلك الذي لُقب بريفالدو اليونايتد في وقته مع باوك كان مطلوباً لـ الوقوف على حدود الابداع الذي لا حدود له مع ايندهوفن ولكن لم ينجح في السفر ، لم يكن موفقاً احياناً ولم يكن راغباً للفرصة ذاتها في احيان آخرى !.

هل هو اسطورة ام لا !؟ ، اذا كنت ممكن يرغبوا بوضع جانب آخر انساني في المقارنة فـ مواقفه تجاه ميتسو " قبل وفاته " وعقب كارثة بورسعيد لن تُنسى ايضاً ، فنياً لم يحقق بطولات كثيرة " يستحقها بالطبع " ولكن واحد ممن استطاعوا جعل المنافسين محايدين عند مشاهدته ، ماذا يعني ان يكون لاعب ما لم يحقق الكثير وشعبيته كبيرة ؟ البطولات ليست التضحية الوحيدة في كرة القدم ولكن هناك تضحيات اخرى غير متوجة ولكن لماذا لم تآتِ الفرصة المناسبة التي تجعل التاريخ نفسه بعيداً عنا كـ مشاهدين ينصفه !؟ حتى انه غاب عن مباراة السوبر الـاخيرة التي لو تواجد بها لرفع لقبها ! لماذا لا يستمر ؟ لماذا ينقطع فجاة ؟ اشياء كثيرة تبدو مفهومة ولكنها مغفورة وكآنها السحر والتعويذة معاً..

محمود عبد الرازق او ما يسمى بشيكابالا .. حدوته مصرية

مجمع نيوز

مجمع نيوز

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل