لغة الجسد.. لماذا يغطي اللاعبون وجوههم عند إهدار الأهداف؟ | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

لغة الجسد.. لماذا يغطي اللاعبون وجوههم عند إهدار الأهداف؟

لغة الجسد.. لماذا يغطي اللاعبون وجوههم عند إهدار الأهداف؟

لغة الجسد.. لماذا يغطي اللاعبون وجوههم عند إهدار الأهداف؟
لماذا عليك أن تعرف أكثر عن لغة الجسد في الرياضة؟
مع التطور المتسارع و المستمر الذي يلف مشهد حياتنا القصيرة، أصبح من الشائع أن تسمع تفاسير عديدة و تقرأ نظريات و دراسات متنوعة عن مسببات حادثة ما أو قضية معينة تختلف فيها المعطيات و النتائج أو تتفق، و هذا الأمر أصبح يتعلق بكافة جوانب حياتنا أو إهتماماتنا، و منها كرة القدم التي لم تعد تقتصر على التمارين و دروس المهارة و التكتيك، بل إمتدت إلى مجالات أخرى لم نكن نتوقع أن تلقى إهتمامًا مماثلًا فيما سبق، و منها الشق النفسي الذي يعتبر حاليًا في منزلة موازية للشق الفني و التكيتيكي في اللعبة.

الأندية بشكل عام و الكبرى منها بشكل خاص أصبحت تلجأ لتعيين أطباء و خبراء نفسيين لحل بعض مشاكل فقدان الثقة أو بغرض التدريب من أجل إخفاء لغة الجسد السلبية في حالات التخلف بالنتيجة، فالتحضير النفسي قبل المباراة مغاير تمامًا عن لغة جسد اللاعبين داخل أرض الملعب، فهي قصة مختلفة تفاصيلها مكتوبة في وجوه اللاعبين و حركة أجسادهم و طريقة التواصل فيما بينهم بالإشارات، هي قصة تخبرنا كل شيء بلا أي كلمات تُنطق. وهذه الإشارات تعبر عن ما في داخل اللاعب و تكشف ما يريده دون الحاجة لقول حرف واحد، و هذا أمر يحتاجه اللاعبون داخل أرض الملعب لإيصال رسائل لبعضهم البعض سواء برفع الحاجب أو بحركة اليد دون أن تُكشف من لاعبي الخصم، و تظهر الدراسات أن الرياضيين بشكل عام يتفوقون على الأشخاص العاديين في إرسال و تلقي هذه الإشارات و التصرف على إثرها بسرعة بهدف التحرك للتسجيل أو من أجل إعاقة الخصم.
"أعتقد أن العامل النفسي أصبح له دور كبير و متزايد في كرة القدم و خاصة في أندية النخبة، و مع تقارب مستويات الأندية الكبرى، صار للتأثير النفسي دور بالغ الأهمية في حسم بعض المباريات"
- دانييل ميميرت- بروفسور في كلية كولن الرياضية

و هذه بعض الإشارات التي بإمكانك من خلالها قراءة لغة الجسد في مباراة لفريقك أو لاعبك المفضل.

- الناجح يرفع إيده!
على الرغم من إختلاف الثقافات و اللغات و العادات، إلا أن تعبير الفرحة متشابه و يكاد يكون موحدًا، و تتجسد الفرحة من خلال رفع اليدين فوق الرأس و إبراز الصدر نحو الأمام، و رأس مرفوع يميزه فرحة عارمة، حتى أن بعض الأبحاث التي أجريت في الألعاب الأولمبية لذوي الإحتياجات الخاصة أظهرت أن الرياضيين المكفوفين يعبرون عن الإنتصار بلغة الجسد ذاتها و كأنها نوع من الفطرة أو الغريزة.

لكن رغم ه
ذا التشابه في التعبير، تختلف حركة الجسد وفقًا للوضع أو الظرف الذي تجري خلاله المسابقة الرياضية، فالأمر لا يُختزل بالإنتصار فقط بل يتعلق بمواجهتك لخصمك اللدود أو بهدف حاسم بعد مباراة صعبة، و أيضًا يرتبط هذا التعبير بطباعك أو ثقافة المنشأ، فبعض الرياضيين يفرحون كتعبير عن النصر و آخرون يظهرون فخرهم و غرورهم كنوع من العَظَمَة.
و تتجلى هذه التغيرات في لقطة خلع القميص بعد تسجيل الأهداف، و خلع القميص ما هو إلا صفة فطرية من الضرورة البيولوجية للتعبير عن الهيمنة و التفوق الكامل على الخصم، و بالطبع تتأثر طبيعة الإحتفالات بإختلاف الثقافات، فنشاهد الإحتفالات الدينية عن طريق الركوع إمتنانًا و شكرًا في عالمنا العربي، و الإحتفالات الراقصة في منتخبات أمريكا الجنوبية و افريقيا و التي تظهر الموروث الثقافي لهذه الشعوب.

(احتفال مايكل فيليبس بعد تحقيق منتخب الولايات المتحدة الذهبية بعد سباق صعب- التعبير عن النصر يظهر دائمًا تعابير عدوانية على الوجه، أما احتفال نيمار أمام الكاميرون في كأس العالم يظهر نزعة التفوق و الفخر، ابتسامة خفيفة جدًا تعبر عن سهولة المهمة.)


- الهزيمة مُعدية كالطاعون!
كما التعبير المُوَحَد في الإنتصار، يُميز الخاسرون أيضًا تعبيرًا خاصًا بهم، و تشير الأبحاث إلى أننا لا نتعلم هذه الحركات التعبيرية بمشاهدتنا للآخرين، بل نحن مبرمجون بالفطرة للقيام بذلك عندما نتعرض للهزيمة، فالخاسرون يهدلون أكتافهم و يخفضون رؤوسهم و يحدقون في الفراغ في تعبير عن الألم أو الحزن، و الأمر أشبه ببالون منكمش بعد فروغه من الهواء، الأدرينالين يغادر الجسم و يبقيه ...

ذابلًا و غارقًا في الأسى والإحباط.

(دييجو كوستا خلال مباراة كأس ملك اسبانيا أمام ريال مدريد منذ 3 أعوام أظهر روحًا انهزامية، و رؤية زملاءه لحركة جسده هذه كفيلة بنقل هذا الشعور إليهم أيضًا.أما أليكسيس سانشيز أمام سوانزي أظهر بعد تسجيل غوميز هدفًا في مرمى أرسنال في الدقيقة 85 أنه استسلم للنتيجة و أوصل لزملاءه شعورًا بعدم إمكانية الرجوع بها بعد جلوسه على الأرض مقرفصًا معلنًا رضوخه للأمر الواقع)

- حسرة أم ندم أو عار؟
خلال المباراة يكون التوتر على أشده، الأدرينالين يغزو شرايين الجسم و القلق في أعلى مستوياته، و نتيجة لذلك اللاعبون معرضون لإهدار فرص تعتبر سهلة التسجيل بسبب هذا القلق، و بعد إهدار الفرص يقوم اللاعب و زملاءه و مدربه و حتى الجماهير بحركة لا إرادية من خلال وضع أيديهم على رؤوسهم تعبيرًا عن الحسرة و عدم التصديق، و هذا الأمر تشاهده في أي مباراة انطلاقًا من دوريك المحلي وصولًا إلى نهائي كأس العالم، ولعل المثال الأشهر على هذه الحركة حصل عام 1999 خلال مباراة بين ليفربول و مانشستر يونايتد، فبعد إضاعة مايكل أوين فرصة سهلة أمام المرمى، كل من في الملعب قام بهذه الحركة، ولكن لماذا هذه الحركة تحديدًا؟

لا يوجد إجابة حاسمة و لا أحد يستطيع تأكيد السبب لكن هناك نظريات عديدة تفسر هذه الحركة، و مرة اخرى نحن لا نتعلم هذه

الأمور بل هي رد فعل عكسي له تفاسير عدة أهمها: 
نظرية فيزيولوجية: (صورة ماريو جوميز - يسار)
إمساك الرأس ناتج عن القلق و تدفق الأدرينالين في الفروة الجانية للرأس، حيث يوجد على جانبي الرأس شرايين كبيرة تضخ بكامل قوتها في حالات القلق و في لحظة إضاعة الفرصة يقل عمل هذه الشرايين بسبب تناقص كمية الأدرينالين مما يسبب تقلصات خفيفة غيرمؤلمة تكاد تكون غير محسوسة ينتج عنها إمساك الرأس.

نظرية فيزيائية: (صورة كريستيانو رونالدو - يمين)
"الإمساك بالرأس هو إعادة استنساخ لحركة الأم عندما تقوم بوضع يديها على رأس طفلها بلطف و رقة لإعطائه الراحة و الطمأنينة في الظروف العصيبة، الفرق هنا أن اللاعب يقوم بنفسه بفعل هذه الحركة كما أن المشجعين أيضا يفعلون هذه الحركة لتعطيهم الراحة تحت الضغوط و في محاولة منهم لتخفيف خيبة الأمل"


- ألان بيس خبير استرالي في قراءة لغة الجسد

نظرية نفسية:
عندما يخطئ اللاعبون الهدف يشعرون بالحرج، فيقومون بتغطية وجوههم و أعينهم كأنهم يشكلون درعًا لحماية أنفسهم من هذا الخزي كرد فعل على الإحباط.

"الجميع في تلك الأثناء لا يرغبون برؤية أحد، ولا يرغبون أن يراهم أحد، يريدون أن يخفوا خجلهم من الكارثة بعد إضاعة الفرصة، و غالبًا يتم وضع اليد قرب العينين أو الجبهة في دلالة على الإحباط و قد يجثون على ركبهم لأن شعورهم بالإحراج قد استنزف طاقتهم"

- روبيرت فيبس خبير إنكليزي في قراءة لغة الجسد و التواصل غير اللفظي

لغة الجسد تخبرك القصة بأكملها:
"لغة الجسد الإيجابية التي تقترن بحركات يتم تكرارها باستمرار تعتبر إحدى الطرق المثلى لتحسين الأداء،يجب على اللاعب أن يفكر مليًا في تحسين حركة جسده، وهو ما يسمى بتمارين الدماغ"
-
دانييل ميميرت بروفسور في كلية كولن الرياضية

مؤخرًا زاد الإهتمام بتأثير لغة الجسد في المجال الرياضي و بحسب العديد من الدراسات إتضح أن بإمكان الباحثين معرفة الفريق الرابح عن طريق مراقبة حركة أجساد اللاعبين خلال المباريات، و تَبَيّن بالفعل أن لغة الجسد تلعب دورًا حاسمًا في الرياضات بشكل
عام، والمثال الأبرز على الإطلاق هو لحظة ابتسام يوساين بولت قبل نهاية سباق 100 متر في أولمبياد ريو، لحظة سترسخ في أذهاننا و تُحفر عميقًا في ذكرياتنا، فتعابير وجهه وكانت كالمرآة التي تعكس لنا ما في داخله و تدل على ثقة الجمايكي بقدرته على الإنهاء في المقدمة













Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل