للقدر رأى آخر | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

للقدر رأى آخر

للقدر رأى آخر

للقدر رأى آخر

قصه قصيره بقلم آيه سعد
              وللقدر رأى آخر 
"قد نرى بسوء ظننا أنها النهايه "
يقف أمام المشنقه التى أعدها لنفسه . فهو من رأيه لا يستحق الحياه ..وحيد ..بائس ..الشئ الوحيد الذى كان يعيش من أجله أنتهى "فقد ماتت أمه" أطفئت الأنوار عن هذا البيت الكبير بعد رحيلها بل أطفئت عن حياته بأكملها . عاش يتيم الأب منذ الرابعه من عمره فكيف يعيش الأن بدون أمه  أيضا ..بدون روحه
أنسان فاشل دراسيا وعاطفيا وإجتماعية  فلماذا يعيش أذا .
تأمل الحبل السميك الذى أمامه وهو يقف على أحدى الطاولات :- أنها حقا النهايه محمود.
وهم بأدخال رأسه لكنه سمع أرتطام خارج غرفته ..لم يعرهه أى أنتباه وأعاد جملته :- النهايه محمود.
:-ماذا ستفعل أيها المغفل.
نظر خلفه ليجد شاب غريب فى نفس عمره تقريبا على واجهه أثار ضرب حديث لم يستغرق الأمر الكثير صاح عاليا :- هل أنت لص ؟!
أخرج الشاب ميديته وأقترب ..تراجع محمود تلقائيا ليقع من فوق الطاوله صعد الشاب الطاولة وقطع الحبل ورماه فى وجهه محمود بقوه وهو ممتعض الوجه :- لا تعبث مع الموت أيها الأحمق .
قام محمود وبدء فى الصراخ مجددا:- قولت لك من أنت ؟ 
لم ينطق الشاب وماذا سيقول له من الأساس.
أستمر محمود فى الصراخ:- سأبلغ الشرطه أيها اللص المعتوه.
وتقدم إلى الهاتف ومازال يصرخ :- سأسجنك يامغفل.
صاح الشاب وهو يمسك بيده ليمنعه من الأتصال :- كااااافى أنا لست لص كان هناك من يطاردنى ووجدت منزلك وقفزت به فقط .
:-يطاردونك لانك لص شئ معروف.
:-هل سرقت منك شئ أيها المغفل.
:-أذا لماذا كانوايطاردونك؟!
جلس الشاب  على الأريكه وقال :- لأنى مديون ....كنت العب "البوكر" وخسرت وخسرت ولم أستطع أن أعيد الأموال للداين ...حتى علمت أمى بذلك... مرضت وهى الأن فى المشفى.
كاسى ملامح محمود الحزن  فالغبى الذى أمامه لديه أهم شئ فى الوجود وسيميتوها قهرا تماما مثله جلس أمامه  وقال له بأسى :- لديك أم وتفعل هذا بها؟!
هل تعلم لقد كان لدى أم كنت أتشاجر معها كل يوم ...تعلم لماذا لأنها كانت تريدنى أفضل... تخاف على ...لأنها  تحبنى وفقط ..... كنت  أعتقد أنها تبالغ أنها تضخم الأمور ...لم أعرف قيمتها إلا  حين فقدتها ياليتها تعود وتضربنى كل يوم ولن أقول شئ سأقع على قدميها أقبلها ...سأعترف لها بأنى ليس لى قيمه دونها وأنى أحبها كثيرا وأنى أسف.
بدأت الدموع تنهمر من عيناه عند جملته الأخيره حتى زاد تحبيه وهو يقول :- لقد راحلت قبل أن اقول لها بأنى أسف ... وكأنه عقاب ...وهو بالفعل أسوء عقاب.
بدئ فى تلك الهزيان أنه طفل.
لم ينطق الشاب ولكنه شعر بالأسف على تلك البائس الذى لا يعرفه حتى الآن .
تقدم الشاب وربط على ظهره دون أى كلمه.
ليردف محمود :- أنت حقا أكبر أحمق فى الوجود لأنك لم تحافظ عليها مثلى .
نظر الشاب اليه وتأمله قليلا :- معك حق أنى حقا أحمق .
عم الصمت فتره لا بأس بها حتى قال محمود بألم :- معدتى تؤلمنى كثيرا.
ألتفت له الشاب  :- لماذا؟ !
:- لم أكل منذ يومين منذ أنفض عزاء أمى. 
:-وهل يوجد أى طعام هنا.
:- نعم يوجد فى البراد
صاح الشاب به :- ولماذا لم تأكل أذا
:- لم أشعر بالجوع.
أمتعض وجه الشاب :- مغفل !
وقام ليعد له الطعام لا يعرف لماذا شعر بالمسؤليه تجاه هذا البائس خائف  ولا يعلم لماذا هل لأنه راه وهو على وشك إنهاء  حياته بيده أم لأنه كان يبكى . أعد الطعام سريعا ووضعه على الطاوله :- تعالى وكل يابائس . 
:- كل معى فأنا لا أضمن أن كنت وضعت لى السم.
قال الشاب ساخرا :- ياألهى من يخاف الموت الآن؟!   .... حسنا فأنا أيضا جائع على كل حال
تناولا طعامهما بصمت حتى قام الشاب :- سأرحل الآن شكرا لأستضافتك .... لا تؤذى نفسك يابائس. 
أمسك محمود بيده بحركه لا أراديه فهو يخاف رحيله ولا يدرى لماذا يخاف الوحده يخاف أن يعود الى الظلام ثانيتا :- لااا ....لا تذهب الأن قد تجد من يطاردونك بالخارج.
نظر له الشاب بأستغراب :- لا تقلق ...فمن المؤكد أنهم راحلو
:- أنتظر قليلا بعد .
نعم سينتظر لا يعرف لماذا ولكنه سينتظر 
عم الصمت بينهما قليلا حتى قال محمود :- كيف ستسدد ديونك ؟!
:- لا أعرف
:-هل لو سددتها ستعود لتلك اللعبه مره أخرى.
:-  وهل أنا غبى لأفعل 
:- حسنا سأعطيك النقود أذا ..فأنا وريثت الكثير عن والداى ولكن ستكون مديونا لى أنا وسأجعلك تكتب إيصالات حتى أسجنك بها ؟!
ظهرت ملامح الدهشه وعدم التصديق على واجه الشاب :- لا تمزح معى. 
:- أنا لا أمزح ...وهذا ليس من أجلك أنت بل من أجل  أمك  المسكينة.
لم تختفى ملامح الدهشه على الشاب ليستمر محمود بالقول :- ولكن كيف سترد لى مالى ؟!
:-   سأقترض وأقيم مشروع.
:- تقترض ثانيتا يامغفل ...لنقمه معنا فأنا عاطل أيضا .   
:-لا لا ..أنا لا أصدق  ....لقد أعتقدت انها نهايتى .
:-وماذا بها لقد أعتقدت أيضا أنها نهايتى
:-انت لا تمزح معى صحيح ؟!
ابتسم محمود فها هو سيكون مفيد لأحد :- وهل لبائس مثلى أن يمزح ....ما أسمك ؟!
:-حسن وأنت.
:-محمود
قام حسن وتوجه إلى الباب :- سأذهب لأطمئنان على أمى ...لا تؤذى نفسك.
:-عود ثانيتا أيها اللص ...لتعد لى الطعام.
أبتسم حسن :- مؤكد سوف أعود فليس لدى أحد ينقذنى غيرك أيها البائس .

تمت

Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل