حاصد الأرواح | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

حاصد الأرواح

حاصد الأرواح

حاصد الأرواح

حاصد الأرواح  قصه قصيره بقلم آية سعد 
للقتل نشوه ...لا يعلمها الكثير فى هذا المجتمع البائس
المتشبث بالأخلاق ...ظاهريا فقط
حسنا .... نحن لسنا بتلك المثاليه ياساده
ولنكن على قدر من الصراحه مع أنفسنا
نحن لسنا بالقدر الكافى من الشجاعه للإعتراف  بأن القتل متعه ...
فهل نجد يوما من يمتلك تلك الشجاعه ؟!
فقط تابع معى هذا المشهد ..
ولكن بهدوووووء ....لأنه لا يحب المزعجين
======================
سياره فرارى غاية فى الفخامة بلون ظلمة الليل التى تسير به فى إحدى  الطرق الصحراوية  الذى تناثر على جانبيه العديد من المصابيح الكهربيه التى قد أحترق  معظمها.
أما عنه فهو داخل السياره .. أذنيه تستمتع بسماع سينفونيه هادئه ل "بتهوفن"و عيناه لاتحيد عن تلك السياره التى تسبقه بعدة امتار قليله ...
يراقب ....يبتسم إبتسامة  ماكره .....يزيد من سرعة دفع الوقود وإبتسامه أخرى جانبيه عندما جاور تلك السياره ثم غمزه عابثه لتلك القابع داخلها وأنطلق بسرعه كبيره..  لحظات أخرى والمسافه بينهم قد تواسعت ...
أوقف سيارته بعرض الطريق ..وبهدوء واثق تراجل من سيارته وبيده سلاح صغير ...نعم هو  لا يفضل الأسلحه بعيدة المدى لأن فى القرب نشوى تسرى فى عروقه لسطوة نزع الروح  ..وقف فى منتصف الطريق متجاهل إرتباك من فى  تلك السياره القادمه  ...
رفع سلاحه ....أطلق رصاصته والذى كان ضحيتها أطار السياره المسكين الذى تسبب فى فقد السيارة إتزانها ودورانها عدة مرات لتخرج خارج المسار. ....وأصطدام قاسي فى إحدى الصخور التى تقبع بجانب الطريق.
أقترب أكثر وبهدوء أكبر وبإبتسامة أوسع 
مد يده من نافذه السياره وأمسك بشعر الضحيه القصير الذى يظهر على ملامحه الذعر ..صرخ بصوت مرتعش :- أبعد يدك أيها الواغد ....ماذا تريد منى ؟
ضحكة ساخرة أربكت الضحيه أكثر وأقترب وبنبره قاسيه بل مميته :- أريد روحك وفقط سيدى .
وثبت فوهه سلاحه على جبهتة
:- أرجوك أبتعد عنى ماااذا فعلت أنا لكل هذا ..
له حق الاعتراض فهو لن يكون له وجود بعد قليل لذالك لم يرد ولم يلقى له بالا من الاساس
وجأت اللحظه الأقوى ...الأعنف ...والأكثر  متعه كذالك ..
وتناثرت الدماء على وجهه ...وأبتسم .
تركه ونفض يده وذهب الى سيارته وكأن شئ لم يحدث أخذ أحدى المحارم الورقيه مسح بيها وجهه وألقاه بإهمال داخل سيارته فهو لن يجازف بترك دليل ولو صغير  وأخرج من جيب ستراته قائمه مليئة بالاسماء ليخط اسم أخر من ضحياه و.....أنتهت المهمه  ==========================
  أطفئ لفافة تبغه التى أوشكت على حرق يداه فى مرمريه كرستاليه مليئه بعشرات اللفافات المحترقه واخذ يرتشف من فنجانه الصغير القهوه المره ليستطيع التركيز بالأمر ليس بالهين أنها المره الثامنه والسبعون الذى يقتل بها شخص هكذا برصاصه فى منتصف جبهته  ولا يترك القاتل أى دليل خلفه للأبد من أنه محترف كما أن من المؤكد أن جميع تلك الجرائم متصله ببعضها كان هذا تفكير "هشام" الضابط الشاب الذى لم ينم منذ يومين يحاول إيجاد أى خيط لحل تلك الشفرات.
دخل الى المكتب صديقه الضابط "سليم " بهدوء كعادته ليسأله بشئ من التعب :- هل وصلت لأى شئ.
فرك هشام رأسه بعصبيه :- لا ليس بعد وأنت؟
:- وأنا ايضا .
:-رأسى ستنفجر وأشعر بأنى سأموت لو لم اعرف هذا القاتل .
قال سليم بهدوئه المعتاد وبنبره واثقه :- بالتأكيد سوف تعرفه ....قريبا
=========================
صوت تلك السينفونيه الكلاسيكيه لبيت هوفن تصدح فى هذا المنزل الكلاسيكى الذى يشبهها وداخل غرفته وبالتحديد أمام خزانته كان واقف يتأمل تلك القائمه الدمويه المليئه بأسماء ضحاياه "هه"  ضحكه ساخره عن أى ضحايا أتحدث أنهم  فقط مجرد أوغاد يشقون طريقهم على بساط من دماء المساكين من ليس لهم من يطالب بحقوقهم . يستحلون قوت يوم المساكين لا يرون شئ غير مصالحهم ..نفوذهم..وسلطاتهم...لم يستطع أحد أن  يقف امامهم   -الإ هو-
نظر الى أسلحته المختلفه ظل يتأمل أول  سلاح أستخدمه فى حياته سلاح أبيه اللواء "أحمد الشناوى" الذى قتل غدرا من إحدى  تلك الأوغاد حين قرر أبيه أن يكشف فساده. فقرر هو أن ينتقم لأبيه..
وليس له فقط بل لكل من لا يستطيع أخذ  حقه ولا ينكر أن ذلك الامر أصبح  يستهواه كثيرا ...متعه بالنسبه له . تذكر كم كانت نشوته تتزايد مع كل قتيل جديد مع كل أنين وصراخ
أخذ هاتفه وعبث بالازرار وبعد ثوان قال :- مرحبا هشام ......أريدك أن تأتى الى منزلى حالا .... لا لا حالا ..وداعا.
وضع هاتفه جانبا وأخذ يخط بيده الواثقه دائما اسما أخر... وأخير . "سليم الشناوى"   نعم هو يعترف أنه أصبح وغد من نوع أخر .
أخذ سلاح أبيه العزيز ووضع فواهة السلاح على مقدمه رأسه . وأبتسامه إنتصار أخيره  .....وأنتهى .

"أن تقتل فربما مهنه .....ولكن أن يكون حصد الارواح هوايه فذاك ...لعنه "
تمت

Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل