البسطاء وقود الحياة والجانب المشرق منها | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

البسطاء وقود الحياة والجانب المشرق منها

البسطاء وقود الحياة والجانب المشرق منها

البسطاء وقود الحياة والجانب المشرق منها

البسطاء هم وقود الحياة ، لا أبالغ بذلك المعنى ، نراهم فى أماكن شتى الأسواق والشوارع العامه والميادين والقرى أيضا ، هم أرقى الناس خلقاً ، يضحكون فى وجهك بدون مقابل يأخذون الحياة بمحمل الزهد ، وينظرون إلى الدنيا بنظرة مختلفة عما ينظر إليها هؤلاء العاديين ، الذين تغرهم الحياة الدنيا من ملذات واهواء ، ولكن لهؤلاء البسطاء نظرة أخرى تتمثل فى ان الحياة ماهى الا سجن كبير يريدون أن يتخلصو منها .
وتتمثل كل أحلامهم البسيطه فى العيش بحياة كريمة يكفلها لهم المجتمع وأخرى وهى النيل بالجنه ، ذلك مطلب جموع المسلمين أيضا ،  وتتمثل البساطة في التعاطى مع الحياة من حولنا ، فعندما يستطيع الإنسان أن يحقق البساطة في حياته ، فإن ذلك سيعينه على ترك القلق ، حتى ولو لسويعات قليلة.

كما أن الناس أجناس مختلفة لا نختلف على ذلك ، ولكل واحد منهم أطباعه التي تميزه عن الآخر ، فهناك من يحب أن يضع كل شئ في مكانه الصحيح ، وهناك من يأخذ الوقت في حياته حيزاً  كبيراً فتجده ملتزماً به إلى أبعد الحدود ، وهناك الفوضويون الذين لا يهمهم ما يجري في العالم من أحداث طالما أنهم جزء من أي فوضى تمر بهم ، وهناك اخرون لا يشعرون بصخب الحياة من حولهم !! ... إلى اخر ذلك من صفات البشر التى لا حصر لها فهى متجددة.
أما البسطاء فعلى الرغم من أن أكثرهم لا يملك من متاع الحياة شيئا ً، إلا أن الحسد من أفراد المجتمع دائما ينخر فى حياتهم كالسوس فى الخشب ، فالبسطاء لا يهمهم الوقت ، ولا تهمهم الفوضى ، وحتى النظام لا يعد في عرفهم «شيئاً» من أشياء الكبيرة فى الحياة  التى تعنى للبعض منا بمثابة اعتياد .

وتتمثل المهمه الكبرى للبسطاء في هذه الحياة ، أن يقوموا بواجباتهم وأعمالهم على قدر طاقتهم ، ثم ياتى بعد يوما طويل ليتقاسم رزقه مع أسرته ويتفاعلون مع معطيات الحياة أياً كانت ، ثم يرحلون عنها في سلام.

لا يحب البسطاء الأضواء ، ولا يشعرون بالحاجة إليها ، فالضوء المنبعث فى داخلهم يكفيهم ، ويشعرهم بأنهم أهم من يعيش على الكرة الأرضية دون أن يصيبهم ذلك بداء الغرور الذى يملكه الكثير منا.

البسطاء دائما متفائلون ، لا يعرفون المعقدون والمسئولون والأغنياء والمفكرون وغيرهم إلا عندما يتناولون أدويتهم النفسية، التي أكد لهم الطبيب مراراً أنها لفترة مؤقتة فقط ، و تمضى السنين حتى تتحول أمراضهم النفسية إلى أطباع راسخة فى شخصياتهم ، أنهم أناس فقدوا الآدمية والسبب الأوحد هو نحن ، ذلك المجتمع الفاشى الذى ينظر لهم بنظرة أخرى وكأنهم أناس آخرون ... ياليت كنا جميعا بسطاء !!.

                 بقلم
           شادى محمد

Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل