" أطفال الشوارع .. الوطن أنا وأنت ليس يا أنا يا أنت " | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

" أطفال الشوارع .. الوطن أنا وأنت ليس يا أنا يا أنت "

" أطفال الشوارع .. الوطن أنا وأنت ليس يا أنا يا أنت "

" أطفال الشوارع .. الوطن أنا وأنت ليس يا أنا يا أنت "

بقلم : أميرة عبد العظيم .


 أطفال الشوارع فيلم فى عرض مستمر منذ سنين .. ألم  يأن أن نضع لهذا الفيلم وهذا السيناريو المسئ نهاية !!؟
رأيت فقيرا يبكى فقلت ما الخبر ..
قال كل شئ زاد سعره إلا البشر
الأغنام والجمال والدجاج والبقر ..
والألبان والأجبان والفواكه والخضر
وابن آدم لايزال ذليلا ومحتقر ..

هكذا يعيشون وعلى صدد هذه العبارات يقضون حياتهم ويفرشون بهذه الكلمات الشارع والرصيف الذى يرقدون عليه ويلتحفون السماء فى البرد القارص ، لقد سلبت منهم الحياة نغمات الأمل وألحان الفرحة ومنت عليهم بالدموع والأشجان ، صرعت الضحكة والطفولة البريئة كما يصرع الغروب الشمس .

فى الشوارع يصولون ويجولون هنا وهناك تتلاطم أحلامهم مع مصاعب الحياة وقسوتها على ذويهم يضطرون لمواجهة تيار أكبر من سنهم يضنى قلوبهم الصغيرة البريئة التى تحولها قسوة الأيام إلى سواد حالك وحقد دفين يدفعهم لارتكاب الجرائم وتجعل منهم متشردين بلا مأوى ولا هوية .

أقصى مايرنون إليه حياة كحياة البشر تليق بالإنسانية وضحكة تملأ حياتهم الفارغة ، لا هو بالصعب ولا هو بالمستحيل أن نرسم البسمة على وجوههم لا لأنهم بشر لكن لأنهم أطفال أولا وقبل كل شئ .

أطفال الشوارع مصطلح يطلق على الأطفال تحت سن الثامنة عشر يجوبون فى الشوارع طوال اليوم وليس لهم مأوى يلجأون إليه ويفتقرون إلى حقوقهم الإنسانية والطفولية ويعيشون على الاستجداء والبحث فى القمامة .

- أقرت اتفاقية حقوق الطفل التى وقعت عليها 193 دولة حول العالم مفهوما لكلمة " طفل " وهو كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشر مالم يبلغ سن الرشد قبل ذلك السن بموجب القانون المنطبق عليه ، وحسب نص المادة رقم1من الاتفاقية صنف الأطفال إلى نوعين :
1 _ الأطفال الذين لم يتجاوزوا سن الثامنة عشر وهو معيار متبع عالميا لتحديد فئة الأطفال .
 2 _ الأطفال الذين بلغوا سن الرشد قبل الثامنة عشر وهنا يتم الأخذ بمعيار القوانين الداخلية لدولة الطفل .

وتعد حقوق الطفل هى الشغل الشاغل للعالم بأسره ليس ﻷنه إنسان بالدرجة الأولى لكن لأنه طفل بفئة عمرية تحتاج إلى عناية ورعاية .

أطفال الشوارع مسئولية مجتمع لا مسئولية مؤسسة بعينها فعلى كل المنظمات التطوعية والأفراد الاعتراف بجميع الحقوق والحريات المنصوص عليها .
وتسند أسباب هذه الظاهرة إلى عدم اهتمام الحكومة بمتوسط دخل الفرد وعدم إنشاء دور رعاية لهم .


" الأحوال الأسرية السيئة "
الأسرة التى تلعب دورا هاما فى تقويم الأطفال وسلوكهم عندما تنهار الأسرة ينتهى كل شئ وتزداد تلك الظاهرة وتبلغ أقصاها ، وتفكك الأسرة بسبب المشاكل والمشاحنات بين الأبوين والتى تصل إلى الطلاق ،
ويدفع الأطفال الأبرياء حياتهم ثمنًا لهذا ، زيادة عدد أفراد الأسرة فيصبح الآباء عاجزين عن تلبية مطالب الأطفال وقد يضطرهم هذا العدد إلى النوم بغرفة واحدة تحوى الأبناء والأبوين ، والقسوة والتمييز وأخيرًا ألم اليتم وفقد الأب أو الأم أو كليهما .           
- الفقر الذى يجعل الاسرة تدفع بأطفالها إلى التسول والتجارة ببعض السلع الهامشية التى تعرضهم للمخاطر والانحراف والطريق الأعوج .
وقد تكون الأسباب مجتمعية كانتشار المناطق العشوائية التى تستقبل الأطفال ، والتسرب من المدارس ونقص مدارس التعليم الإلزامى ، وتضخم مشكلة الإسكان لعدم توافر سكن مناسب لحجم الأسرة .
أسباب ترجع إلى الأطفال أنفسهم كحب التحرر والاستقلالية والتطلع إلى التملك والعمل للكسب وتحقيق رغباتهم ، والهروب من أجواء الاسرة السيئة نتيجة للإهمال وعدم الاهتمام بالطفل عاطفيا ، ومجاورة أصدقاء السوء .

- الآثار التى تنتج عن هذه الظاهرة تؤثر بالسلب على الأطفال والمجتمع فهذه الظاهرة تؤدى إلى العديد من المشكلات الاجتماعية ومنها انتشار الجهل والتخلف ، وزيادة عدد الأميين والبطالة وزيادة أعداد العاطلين بين فئة العاملين باطراد .
" مشكلات أمنية "
  وجود أطفال الشوارع ضمن بيئة سيئة دون واع او رقيب إلى جانب اختلاطهم بمن هم أكبر منهم سنا ، وانخراطهم فى شبكات منظمة من عصابات ذات أغراض حقيرة واستغلالهم فى مثل هذه الأغراض .

" مشكلات نفسية "
 يؤدى اندماج الطفل فى سوق العمل إلى نتيجة سلبية تصل إلى مشاكل نفسية وانحرافات خطيرة وخاصة أنه غير مؤهل نفسيا للتأقلم والتعامل مع هذه البيئة .
" مشكلات صحية "
  يتعرض الطفل فى الشارع إلى العديد من المشكلات الصحية فالشارع لايقدم له احتياجاته الغذائية فيلجأ للبحث فى صناديق القمامة ليفتش عن بقايا غذاء إضافة إلى البيئة الملوثة بكل مافيها سواء مكان أوهواء فيصاب بالأمراض كالتيفويد والجرب وأمراض العيون والصدر ومشاكل التنفس وغيرها .
نحن نملك الحل لإنقاذ الوضع وتغييره للأفضل باستخدام طرق وأساليب خاصة من خلال إنشاء مؤسسات رعاية للتدخل المبكر لإنقاذ الأطفال ضحايا الأسر المفككة وحمايتها من العنف وطرق الاستغلال المختلفة ، وتوفير نظام اجتماعى يهتم بتفعيل آلية لرصد أطفال الشوارع المعرضين للخطر وضبطهم ، تطوير وسائل وبرامج لمكافحة الفقر والجهل والتخلف وتقوم على تأهيل الأطفال نفسيا ، تفعيل دور الإعلام ووسائله لزيادة الوعى وتوجيه الراى العام إلى هذه الظاهرة ، وكذا إنشاء أماكن تهتم برعايتهم وتلبية رغباتهم وتعيين أخصائيين نفسيين واجتماعيين للعناية بالأطفال وحل مشكلاتهم .
'' 

لم أعد أعرف من منا الجماد فقد كسوك أنت وتركونى عاريا '' كلمات  تجول فى باله يرددها عقله وقلبه بأشد الحسرة والألم .


 لازال الأمل حيا وها هو الوضع قد يختلف بعدما تعرفنا على الحل المناسب لعلنا نتخذ منه مخرجا ومفرا من قيود هذه الظاهرة  '' أطفال الشوارع '' فهؤلاء الأطفال فى أمس الحاجة للخروج من هذه البوطقة التى لاتليق بهم وبطفولتهم البريئة وقلوبهم الصغيرة ، نحن ينقصنا أن نقف جنبا إلى جنب ونقول أننا لازلنا بشرا تملؤنا معانى الإنسانية لنصرخ صرخة واحدة بالفعل لا بالقول لنثبت أن
 '' الوطن أنا وأنت ليس يا أنا يا أنت "

لمتابعة الكاتبة 

مجمع نيوز

مجمع نيوز

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل