ماذا تُشكِل لك الجامعة ..!؟ | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

ماذا تُشكِل لك الجامعة ..!؟

ماذا تُشكِل لك الجامعة ..!؟

ماذا تُشكِل لك الجامعة ..!؟

عندما تكون شاباً في الثانوية العامة تنظر إلي الجامعة مِن بعيد وكُلكَ مُشتاق إليها، كأنها جنة بالنسبة لك في هذه السن ! ، أو ربما بعضهم ينظر إليها وكأنها مَهرب ! ، نعم أحدهم ينظر إلي الجامعة وكأنها مهرب مُحصن ! ، ضد مَن ؟ ، ضد كل شيء كان يقف في طريقه!، ضد والده الذي كان بمثابة الظل لصاحبه ! ، وهل عيباً مِن الوالد أن يخاف علي ولده ؟! ،  ليس عيباً بالطبع، ولكن هذا الولد يكره القيد ، يُحب الحرية إنها فطرة في داخله ، يكره أن يكون له رقيباً علي تصرفاته، يكره أن يُحاسبه أحد كلما اقترف خطئاً، وأخر يرى الجامعة فرصة له ! ، يراها المكان المُناسب لعرض نفسه ! ، لعرض مواهبه، لعرض إبتكاراته ، لعرض طموحه الذي طالما سعى إليه ، هكذا الجامعة بالنسبة إليه، وهناك مَن يراها نُزهة ! ، يحسب نفسه بأنه ذاهب إلي حديقة لغرض واحد فقط اللهو، ويرى أُناس جديدة، ثقافات مُختلفة، يعرف هذا ويتعرف علي ذاك فقط من أجل شيءٍ واحد، التجديد والتغيير واللهو، وهو يعرف مَن هم علي شاكلته، وهذا الشخص مُحب للشهرة كاره للتخفي، يتعامل مع الجميع، إجتماعياً بشكلٍ رهيب، وهناك الرئيس !، المُسيطر المُحب للسُلطة ! ، مَن يرى نفسه دائماً موضع المُتحكم، الرافض لأي رأي، وإن تجمع الجميع علي رأي غير رأيه، تراه سائراً في طريقٍ أخر غير طريقهم، حتي لو كان هو مُخطئ ! ، فقط ليُثبت لمَن حوله بأنه ليس بحاجة لأحد وأنهم هم مَن بحاجة لرأيه القويم ! ، يأخذ لنفسه وضعاً أكبر مِن وضعه!، وهذا بالتأكيد عنده نقص ! ، أما أخر فتراه خادماً للجميع، يُساعد هذا، ويرعى مصالح ذاك، ربما لا يعرف هذا ولا ذاك!، ولكنه هكذا ! ، طبيعته ربما هي مَن فرضت عليه أن يكون هكذا!، وذلك الشخص ربما يبغضه الكثير ! ، فقط لأنهم ظنوا فعله هذا وراءه مُقابل ! ، وهم لا يأخذون منه شيء ! ، 
– ربما تحسبني يا صديقي تفرعت إلي موضوع أخر !– ، تلك الأنواع التي تحدثت عنها لا تظهر صفاتهم بشكلٍ ملحوظ إلا في الجامعة ، ويحاولوا أن يروضوا طبيعتهم فيها ! ، وهنا مَن يحاول تغيرها مِن الأساس ، ليس هذا أمرٌ سيئ أن يُغير الإنسان طبيعته ، ولكن المُحبط والمُخذل في الوقت ذاته أن يُغيرها لأجل التماشي مع الغير ، وأظن في النهاية أن تلك الطبيعة ستنقلب عليه ، وهناك نوعاً أخر أُسميه أنا المُنافق ! ، تلك الشخصية التي تحاول أن تظهر في شكل الإجتماعي مع الكل ، المُحبة لهذا وهذا ، وإن وجد أن كره هذا فيه مَنفعة لنفسه فما الضير في كُرهه بل وسبه إن إقتضى الأمر ! ، هذا جاء لأجل إثبات نفسه ، ولكنه للأسف يُثبتها بشكلٍ خاطئ ، وإن عُرف سيُنبذ من الجميع ، فعليه أن يُعيد حساباته مرةً أخرى ! ، الهادئ ! ، تراه لا يُخالط الكثير ، تتكلم معه نصف ساعة ورده يكون في خمس دقائق ! ، يراه الكثير إنطوائي ، ولكن في الحقيقة هو ليس كذلك ، هذا الشخص بالتحديد تراه مُدرك بجميع ما يدور حوله ولا يتكلم ! ، يجعل الجميع يعتقدوا بأنه كئيب وربما يكون بعكس ذلك تماماً ! ، هذا جاء إلي الجامعة فقط ليدرس ! ، وهذا ليس أفضل الشخصيات التي عرضتها ، ولكنه أوضحهم رغم غموضه ! ، ويرى الجامعة أنها لا تُشكل أكثر مما كانت تُشكله مدرسته الثانوية ! ، بل إن بعضهم يُفضل مدرسته الثانوية عنها !! ، وهناك الكثير من الشخصيات الأخرى التي لا تُحصى ، لأنه من الصعب أن تُلم بجميع الأنواع ، ولكني حاولت أن أعرض أبرزهم ، وليس معنى هذا أن نُهمل الباقي ، لأن ربما هذا الغامض الذي يجلس وحيداً ويرحل كذلك ، يكون له تأثير كبير وتغيير مُفاجئ !، المهم في النهاية يا صديقي أن تُحاول أن تكون مزيجاً من الجميع ، وذاتك لا تُغيرها وهدفك تُنميه وأحلامك لا تستصعبها ، وأذكر أن أول أحلامك كانت تلك الجامعة وها أنت اليوم داخلها ، فلا تيأس فأنت علي الصواب إن أردت !! .

بقلم / علم الدين .

للمتابعة 

مجمع نيوز

مجمع نيوز

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل