سوريا .. " فلسطين الجزء الثاني " | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

سوريا .. " فلسطين الجزء الثاني "

سوريا .. " فلسطين الجزء الثاني "

 سوريا .. " فلسطين الجزء الثاني "

لم تعد القضية الفلسطينية وحدها ساكنةً بساحة الإنتظار فمن بين حطام الطائرات إلى الحجارة المتراصفة على جثث الشهداء خرجت ثورة كانت تدعو للسلم و السلام , للأمن و الأمان , كانت تريد زرع الطمأنينة في نفوس شعبها ولكن شاء القدر أنه سرعان ما انقلبت طاولة النزال عليها وباتت ثورة السلم تترنح و تتلوى يميناً و يساراً بأهلها و شعبها و مطالبيها بل و حكمت على نفسها و عليهم بالذُل و الخضوع.
هم :
أحرارٌ .. أحرار ..
خرجوا وهم يهتفون : هذه الدنيا ما عادت لنا
وحدهم من عرف معنى الحياة .. وفهم معنى الحرية
فاستقبَلوا الموت بصدورهم .. وأقاموا لشهدائهم عرس الفوز الحقيقي !!
تلك يا إخواني ولا أظنها تخفى عليكم هي ( الثورة السورية ) بأصلها و فصلها , ثورة الأعلام البيض و الدموع الطاهرة , تلك الثورة التي صارت حسرةً و ندامةً على أهاليها فرأس الظلم لم تقطع بعد و صنم القهر لم يهدم بعد .
فمتى ؟!
متى يُفنى ذاك الغراب, و تشرق شمس سوريا من جديد ؟!
متى تنقضي أيامه ؟! فورب العباد شعبنا السوري ما عاد يحتمل, قد مكث فيهم طويلاً و جملوه و ألبسوه لباس الطيب و الحسن و لكنَ نسلُ الخِراف و نسلُ العفن متوفرٌ و بكثرة في أمثال قهره و ظلمه و عدم مبالاته بمصيره و مصير ذاك الشعب المسكين فأنت حقاً أولى بالذل منهم و أولى بالخضوع و التذلل يا شيعي الأصل و يا نجس الجذور.

ذاك الأسد الذي متى هبت فيه ريح الثورةِ ردته هريرةً ضريرةَ العينين فإن كنت حقاً أسداً فاخرج بمخلبك و قاتل بنفسك ولا تختبئ في جحورك الداكنة فأولى بك لقبُ الفأر , ولكني و الله أخاف أن أظلم الفأر بذنب الجبان
ألا تحس ؟! أم ماتت فيك كل معاني الإحساس !!
( بيت مهدوم ,نيران مشتعلة , شهداءٌ و ضحايا بعشرات الآلاف , أطفالٌ مشردة , لاجئينَ اُستُضعِفوا من قِبَل أضعف وأحقرإنسانٍ بل و أنكرهم و أجحدهم لنعيم الله و فضله).
( فشهيدٌ يسعفه شهيد , فيداويه شهيد , فيشيعه شهيد , فيصلي عليه شهيد , فيدفنه شهيد .. هذه حقيقة سوريا و تسلسل الأيام فيها ).
فبعد توافر كل سُبُل المعرفة من ( إنترنت و تلفاز .... إلخ ) , لا أظن أن ذاك الطفل البريئ يخفى عليكم ... فقد كان ضحيةً للظلم و الجور بدون ذنبٍ مرتكب ولا حقٍ يدرك, لن تنسى يا "إيلآن" !
هذه يا سادة هي حالة الشعب السوري الشقيق بعدما كان فيه من الخير الوفير و المعنى الجزيل من علماءٌ أجلاء و طبقات عليا .. تساوى الكل بالكل و لكن بكل الحزن و الأسى لم تعم المساواة إلا بلباس الفقر و الجوع و الاستذلال .
و رغم ذلك سنظل نردد لآخر أنفاسٍ فينا :
إن سوريا ..
جرجٌ عميقٌ في جبين الوطن العربي !!
, شوكةٌ في حلق كل ظالمٍ
, وسامٌ على صدر كل شهيدٍ و مناضل !!
, حضنٌ دافئٌ لكل أبناء الوطن !!
وما كان و ما يكون الآن على ألسنة كل سوري وسط الوطن المهدوم :
- كم سقط البارحة بحمصٍ يا أخي ؟!
- لم يسقط أحدٌ يا أخي فكلهم .... صعدو إلى الجنة .
حوارٌ تقطعت له القلوب و ذرفت الدموع قهراً و لأجل ما فُعِل بهم .
فأدعوا الله العظيم رب العرش العظيم أن يفرج هم بلدنا الحبيب سوريا ..
كما يقول سبحانه وتعالى في كتابه العزيز{ و ما النصرُ إلا من عندِ الله }.
و أيضاً في قول الحق سبحانه وتعالى : { ألا إنَّ نصرَ اللهِ قريب }.
- تلك الآية كفيلةٌ بأن تريح قلب كل سوريٍ مظلوم أو فلسطينيٌ جائرٌ عليه و أن تبعث في القلوب الطمأنينة و الأمان .
و تذكروا قوله تعالى تعقيباً عما سبق : { إنَ اللهَ لا يُخلِفُ الميعاد }.
فتبسموا .. إن فرج الله لآت .

بقلم  .. إسماعيل عاطف محيسن .

لمتابعة الكاتب ..

مجمع نيوز

مجمع نيوز

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل