لقد قررتُ و هذا هو القرار | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

لقد قررتُ و هذا هو القرار

لقد قررتُ و هذا هو القرار

لقد قررتُ و هذا هو القرار


بقلم .. علم الدين .

أراكَ مُتجهماً الأن ، ألآ تردعني ؟ ، إذن إن كُنتَ معي فلما لا تُحزم تلك الأمتعة و تضعها في تلك الحقيبة ، مالكَ لا تُحرك ساكناً ؟ ، أتسمع مثل الذي تلتقطه أذُناي ؟! ، حَدثني ! ، مالي أراكَ غير أحمقٍ ؟ ، دعنا نذهب عنها ، ما الذي بداخلها يَجذبُك ؟ ، أمسحور؟ ، ألآ ترى ما وصل إليه حالنا ؟ ، ما الذي ستفعله وحدك ؟ ، أتُنقذها ؟ أترفع عنها ؟ ، لا تقدر وحدك صدقني ، لما تبكي الأن ! ، ليس جفاءً مني ، لم أجد شيئاً واحداً أجده حُجةً لي فيها ، هؤلاء الحَمقى المُهرتلين الذين عَلتْ أصواتهم هُنا و هناك بعبارات عقيمة ، نُحبها .. نَخشى عليها .. نحميها من الإرهاب .. وكذا .. وكذا .. وكذا
هؤلاء كذابون ، لا أحد يُحبها ، أنا أيضاً بتُ أكرهها ، و أصبحتُ ألعنُها و أبغضُها .
نعم نجحوا ، أنا ذاك المُتجِرد من الكبرياء اعترف أني راسب ! ، إذن فلتتركني أُغادِر، لعلي أجد في غيرها ما تمنيتُ يوماً ، لقد نسيتُ ما تمنيت ، لن أبقى في بلدٍ جاء فيها إمامٌ أحبَّ الحديث عن حُبها فلم يستطع ! ، أنت تراني الأن جاحداً لكل القيم ، تراني ناكراً للجميل ، مُتهرباً مِن رد المعروف ، و أي معروفٍ هذا الذي أخذتُه مِن وطني ؟ ، أتلك الدماءُ التي تُسكبُ مَعروفاً ؟ ، أذاك المُشردُ مَعروفاً ؟ ، أهذا الحبيسُ المظلومُ مَعروفاً ؟ ، أراني جَلدتُك على جُرحٍ لم يلتئِم يا صديقي ، لقد سئمتُ السِجن و السجان ، قررتُ الهَرب !
كيف تتحدث إليَّ هكذا ؟ ، كيف تلومني ؟ ، ربما أنت مُحِق ، و لكن أنا .. أنا ضعيف ، ربما قرار الهروب أول قرار آخذه في حياتي، هذا خطأ مني أعلم يَجدُر بي الصمود، يجدُر بي التحدث، يجدُر بي السخط لكن على الحمقى الثرثارين، هؤلاء الرويبضة هم السبب، ذاك الذي يقرأ مِن شاشةٍ صغيرةٍ أمامه و يبثُ في عقولِنا سُماً، يجب السخطُ عليه، ذاك الثُعبان الذي يَلبسُ تلك الحُلة الأنيقة يجدُر بنا كَشفُه.
مالي أرى بلادي شامخةً
في وجه الأعآدي باسلة
ربي يقيها مِن كُل سوءٍ
و مِن كُل حاقدٍ و الرويبضة
أراكِ يا بلاد العز باكيةً
و أرى الشمسَ في كَبد السماء شاكية
أنَّ الشباب قد هجروا وطناً
و قد كان لَهُم كالأم الحانية
لا تجزعِ يا بلادي و لا تتحسرِ
بنوكِ يُحبوكِ و إن كُنتِ لا تَعلمي
لملم يا صديقي تلك الأشياء المُبعثرة مِن حقيبتي، الأن فقط تأكدتُ كم كنتُ مُخطئاً بحقها، و حان وقت إصلاح ما اقترفناه !! .
Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل