إفتح بنموت | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

إفتح بنموت

إفتح بنموت

 إفتح بنموت



 بقلم .. عيد محمود . 


بينما أنا اسير فى أواخر الليل كعادتى لتفقد أحوالى .. أستوقفنى منظر إمراة أشتد راسها شيبا وهزمها حزنها ورسمت كآبه الحياة على كل تفاصيل وجهها .. 
فذهبت إليها قائلا : ماذا بك يا إماه ؟ تناجى من فى هذه الساعات المتاخره من الليل ؟ افقدتى شيئا ؟ أيمكننى مساعدتك ؟

قالت والدموع تفر من عيناها ، ما بى يا ولدى إن ابنى لم يطيعنى ، لم يوف بعهده معى ، أنتظره منذ ثلاثه أعوام ولم يأت بعد !
شعرت أنها تريد أن تتحدث فتركتها ولم أقاطعها البته حتى ظننت أنها لم ترانى ، يبدو أن الحزن تملكها لدرجة أنه اخذ بصرها لكنها لم تعد تبالى لوهل الفاجعه على ولدها !

ثم فجأة ألتفتت لى بالحديث مرة أخرى قائلة : كان بمثل عمرك ، لكنه كان يحب لون قميص أبيض ، وكرة مستديرة الشكل ، وجموع يقف بينهم للوقوف بجانب ما عاش من أجله !

ثم صمتت لبراهه من الوقت وألتفتت لعلياء السماء تناجيها مرة أخرى قائلة " ما أسعد الأٌمهات اللواتى يسبقن أولادهن إلى القبور ، وما أشقى الأمهات اللواتى يسبقهن أولادهن إليها "

ابنى لم يمت ، وإن تأمروا على أخذ جسده فقلبه دائما ما يحدثنى ، فروحه أراها فى كل مكان تلعنكم فى كل بقاع الأرض ، وفى كل علياء السماء ، تشكوا خلقها أن فلان خطفنى من حياتى ، دمر مستقبلى ، حرمنى من أمى ، أكل هذا لأنى أحببت! ، متى حرم الحب ؟! .. أم هذا لأننا فى بلد عما عليها الطغيان وأصبحوا يتلذذوا بلون الدماء ، ورايه عماد البلاد يسرق عمره فى أوج عطائه فى رعيان عمره !

أما أنا سأنتظر حتى يحن الخالق عليا ويأخذ روحى كما أخذ ابنى ونظرى ، حتى ألقاه لان ما زال صوته وهو يقول " إفتح بنموت" لم يفارق مسماعى حتى الأن ،
أرحمنى وعجل جمعى به يا الله لأنى أصبحت أحيا من أجل اليوم الذى سالتقى به تحت جنتك وفى علياء سمائك !

لم أستطع البوح بأى شئ وسبقتنى دموعى على خدى قبل لسانى فى فمى على قول أى شئ ، سوى تقبيل رأس هذه المسكينة ، وظللت أردد حسبى اللله ونعم الوكيل رحم الله العشرين .
Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل