روبابيكيا التراث لا تسمن ولا تغني من جوع | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

روبابيكيا التراث لا تسمن ولا تغني من جوع

روبابيكيا التراث لا تسمن ولا تغني من جوع

روبابيكيا التراث لا تسمن ولا تغني من جوع

بقلم .. خالد مرسي .

يعيش الأن ذلك العربي مختبأً في أحضان " روبابيكيا التراث " وما زال يتحدث بكل فخر عن نفسه فقط لأنه يتملك ذلك التاريخ العتيق وهذا الماضي المشرف ، وما زالت الحناجر تنبح بكل وقاحة عن المنجز وليس ما يتم أنجازه وكأن الزمن توقف لدينا في حقبة زمنيه قد أهلكتها الحداثة وغلفتها أتربه الحاضر حتي صنعت منها مجرد "كراكيب" لا تسمن ولا تغني من جوع ، بلا طعم أو رائحة..بلا جدوي أو تجديد .. بدون حتي أي مكسبات تطور قد ترفع من قيمة تلك ال " روبابيكيا " عديمة الفائدة .
حتي أصبح " الوطن الذي كان عربياً يشبه كثيراً ل ذلك الكهل العجوز الذي أهلكته الأيام وأنتهكت الأعباء عرضه فلجأ إلي الثرثرة الفارغة عن " أيام شبابه " معتبراً ذلك سلاحاً لا بأس به لمواجهة ما يعيشه من عجز وضعف ومهانة أو ربما أنحرف ذلك العجوز دون أن يدري إلي هوس النرجسية الكاذبة وهواجس الغرور الأحمق ..
ولذا فإن التراجع ليس صدفة أو مصادفة فكل دوافع التقدم غير موجودة فنحن بالأحري نعيش حالة من الكبرياء المزيف عندما نتذكر" قطز" وصلاح الدين " وندعي العظمه عندما نتحدث عن مينا موحد القطرين وعجلاته الحربيه ذلك السلاح العسكري العجيب و نتعمق في داومة الضوضاء الفكري عندما نتحدث عن أبن خلدون والخوارزمي ونقف علي حافة الهاوية عندما نريد أعاده محاولة الطيران البدائية ل عباس أبن فرناس في زمن أصبح اكثر تقدماً وحداثه .. فنحن بذلك لا ننافس إلا انفسنا ولا نتحدي إلا تراثنا فقد أصبحنا نعيش في حالة من التجويد والتكرار المستمر لذا فعلينا أن نعلم بإن الحضارة "كالكائن الحي تولد وتنمو وتموت " .
ولعل ما يحدث ليس أمراً مدهش أو غير مبرر بل هو نتيجة حتمية لكثير من الأليات الفاشله وحصيلة أعوام من " الاضمحلال الفكري " فالأمه التي لا تسطيع مجاراة الواقع لا محالة ستدفن في مقبرة الزمان وستتلاشي تدريجياً حتي تتحلل بالكامل ولن يتبقي منها إلا الفتات ومن المؤكد أن عالمنا العربي الأن يحتاج إلي أن يبعث من جديد ولن يحدث هذا إلا بالعمل الجاد المنظم وليس ب أنتظار أسطورة جديدة تخلصنا من الظلمة والضياع .. فإن تترك مصيرك للقدر ليس إلا أستسلام وخضوع .. وأن تنتظر الفرج هو فشل بكل المعاني .
Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل