جَوَازُ الصَّالُونَاتِ | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

جَوَازُ الصَّالُونَاتِ

جَوَازُ الصَّالُونَاتِ

جَوَازُ الصَّالُونَاتِ


كتبت .. أميرة عبد العظيم فؤاد .

" ومن ءايته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن فى ذلك لأياتٍ لقومٍ يتفكرون "
الزواج هو سنة الحياة هكذا قال عنه رسول الله صلي الله علية وسلم ولأنه سنة الحياة وبه نبدأ خطوة جديدة في حياتنا لابد وأن نختار تلك الحياة بطريقة صحيحة ليس هباءً ‘ فكل شاب وفتاة يعيشان مع أسرتهما حياة منعمة يكون فيها - رئيس مجلس الإدارة - أعنى المسئول الأكبر في كل شئ الأب والأم حيث يتصرفان فى الشئون الأسرية سرةبمؤازرة كل منهما للآخر وبحكمة وعقلانية بالغة ويكون مصدر الحكمة والعقلانية ووضع ميزان مناسب لكل أمر هو الاتفاق بين الطرفين ‘ ولكن يختلف الأمر هنا فى الحياة الزوجية تماماً ويكاد ينقلب رأساً علي عقبٍ ويصبح الشاب والفتاة ( الزوج والزوجة ) هما سيدا قرار فى الحياة الجديدة فكلاهما مسئول عن نفسه وعن الآخر ، بالأضافة لبعض المهام والمسئوليات داخل الأسرة التى تصير بمثابة جمهورية صغيرة يحكمها الرجل بمساعدة زوجته ويحمل الرجل على عاتقه فكرة العمل وتلبية مطالب الأسرة وتحقيق الاكتفاء الذاتى له ولزوجته وأبنائه بالإضافة إلى مسئولية كبيرة هى الرعاية الأبوية حيث تظل الأسرة فى كنفه وحمايته ‘ والزوجة - المرأة - وهى نصف المجتمع فهى صانعة الأجيال قبل كل شئ حيث تربيهم وتعلمهم وتزكيهم وتجعل منهم أشخاصاً سويين وتغمر الأسرة بحنانها وطيبتها وتحافظ على زوجها وتصونه فى محضره وغيابه ، تلك هى المرأة الخلوق والزوجة الصالحة .
وبحسب تقرير حديث لمركز معلومات مجلس الوزراء ‘  يتردد نحو مليون حالة طلاق سنوياً على محاكم الأسرة فى مصر : " تقع 250 حالة طلاق يومياً بمعدل 10 حالات طلاق كل ساعة وأكثر كما بلغ إجمالى عدد حالات الخلع والطلاق لعام 2015 ربع مليون حالة ‘ بزيادة تصل إلى 89 ألف حالة عن عام 2014
مصر أحتلت المرتبة الأولى عالمياً بعد أن أرتفعت نسب الطلاق من 7% إلى 40% خلال الأعوام الماضية الأخيرة ووصل عدد المطلقات إلى ثلاثة ملايين .
  وأكد المصدر على أن أهم الأسباب وراء هذا العدد الضخم من المطلقات وحالات الخلع كما رصدتها محاكم الأسرة ترجع إلى الخلافات الزوجية والتصادمات بين الزوج والزوجة كذا عدم الإنجاب وعدم إنفاق الزوج على الأسرة .
وهنا يطرح السؤال نفسه هل من المنطقي أن تأتي النتيجة متمثلة في 14 مليون قضية طلاق متداولة فى المحاكم فى عام 2015 ‘ أطرافها 28 مليون شخصاً بما يعادل أكثر من ربع المجتمع وهو ما يعنى أن مؤسسة الأسرة المنتجة للبشر في خطر والخطر يقترب .
 وفى ذلك الإطار يقول أحد الآباء : " منظومة الزواج فى مصر تحتاج لإصلاح جذرى وليست فقط القوانين المنظمة لعلاقة الزواج والتى جاءت بهدف الإصلاح وفجأة ضاعفت الأزمة "
 أحسنوا أختيار شريك حياتكم فكل منكم مسئول ويتحمل نتيجة هذا الإختيار ‘ إن كان صحيحاً أو خاطئاً فأنت وحدك المسئول ، حتى وإن كانت العاقبة مهولة أو مقبولة ‘ إذن لا خيار سوى حسن الاختيار ، أنتِ يافتاة لا تأملى أن يكون فتى أحلامكِ أن يكون مثل المطرب فلان أو الممثل فلان أون أن يشبه شباب الغرب أو أن يكون ممشوق القامة مفتول العضلات فالرجولة ليست بالعضلات ، الأنثى يمكن أن تكون بهذه الصفات ‘  فلا تخونك المظاهرة أو تخدعك الملابس ، اغتنى بفكرك وحلقى بطموحك . .
 إن فكرة جواز الصالونات لها إيجابيات حيث أنه قد ينجح في حالات كثيرة وقالت فالرجل الحق هو من يحافظ على أسرته ويصون الفتاة التى ستصبح زوجته من أول لحظة يراها لا يختار شريكة حياته بالمظهر والملابس ولا الجمال الزائل الذى تقتله وتصرعه الأيام وتصرعه الشيخوخة ، لا ينظر للكاسيات العاريات على أنهن ملكات جمال ، لايكون ديوثاً لايفكر فى أن يتزوج من امرأة جميلة فقط حتى يفخر بجمالها أمام الناس ‘  الإختيار الصحيح أن يختار الرجل زوجته بالصلاح أن تكون فاتنة بجمال جوهرها بجمال أخلاقها بالالتزام والتدين يختار الزوجة التى تكون مناسبة ؛ لأن تصبح امًا لأولادك ومريبة صالحة وسنداً لك وعوناً على الحياة لا تفضلها أن تكون مثل المطربات والممثلات أو العاهرات لأن مثل هؤلأء لاتستحق أن تحمل اسمك أو تصبح أمًا لأولادك .
وتقول إحدى ربات المنازل : لدى نصيحة لكل شاب وشابة " أنتَ أو أنتِ لكما حق الاختيار ولكن هنا نقطة في غاية الأهمية وهى أن الذهب معدن والنحاس معدن والحديد معدن ، كلها معادن ولكن الذهب ليس كالنحاس ليس كالحديد هناك معدن غالٍ ثمين وهناك معدن أقل غلاءً وهناك معدن حقير رخيص بالنسبة لما قبله ‘ أظن الرسالة قد وصلت والمغزي الحقيقى من العبارة واضح وضوح الشمس في الظهيرة .
وأضافت السيدة : أرى أن جزء من الإختيار خاص بالآباء 80% تقريباً فمن المفترض أن تشارك الفتاة أو الشاب آباءهم فى اختيار المناسب ولا أقصد بالمناسب هنا المناسب من حيث الماديات بالنسبة للفتيات لأن الفتاة ليست سلعة تباع وتشترى بل أعنى المناسب أخلاقاً وتديناً والتزاماً وتقديراً للجوهرة الثمينة التي يود الزواج منها يشترط أن يراها مناسبة له ويعطى نفسه وإياها الفرصة المناسبة للتعارف قبل الزواج لأنه أمر حيوى وهام للغاية .
وفى هذا الإطار قالت إسراء السيد طالبة جامعية تبلغ من العمر 19 عامًا : " بعض الآباء يرون عبارة " خير البر عاجله " من زاوية خاطئة تمامًا وليس المقصود منها أن يرى الشاب الفتاة ويتقدم تواً لخطبتها وبعد شهر واحد يتزوجان ، هذا ليس صحيح اطلاقاً فلابد أن يأخذ الفرصة الكافية للتعاون لابد وأن يكتشف كل منهما الآخر ويعرفه أكثر ويدرس شخصيته وأفكاره وصفاته ويرى ما إذا كانت مناسبة له أولاً أم ليست مناسبة ولذالك يجب أن يكون هناك فترة خطوبة طويلة إلى حدٍ ما وكفانا " جواز صالونات " تلك الطريقة فى الزواج تسببت فى كثير من المشكلات التى قد تصل إلي الطلاق ، يتقدم الشاب لفتاة فيعجبها ويتزوجا سريعاً دون فترة الخطوبة أو تعاون وبعد الزواج يتفاجأ كل منهم وتكون الصدمة تظهر مساوئ وعيوب الشخصية ويحدث شجار كل ليلة وعنف قد يصل إلي حد الضرب وهكذا كل يوم حتي توشك العلاقة أن تنتهي كل هذه المشاكل والعنف الشديد هذا يكونا أمام الأطفال - إن وجدت - وتسبب لهم حالات نفسية سيئة وأضرار من الصعب علاجها وبعد أن كان الزواج علاقة حميمة تصنع أجيالاً أصبحت بهذا علاقة لدودة تحطم أجيالاً وتفكك الأسرة ويندم كلا الطرفين علي هذه العلاقة وتتدمر وحدة بناء المجتمات " الأسرة " .
وهنا دعونى أقف عند تلك النقطة لأروى لكم إحدي القصص من قلب بيوت مصر ، قصة شاب يود الزواج من فتاة خلوقة من أصل كريم متعلمة لديها القدرة أن تهتم بأبنائه وتعلمهم وأخذ الشاب يبحث عن المواصفات المطلوبات فى الفتاة التى يرغب الزواج منها - مع العلم أن هذا الشاب كان يقال عنه أنه متدين وملتزماً أخلاقياً ذات يوم قابل أحد جيرانه - وكان صديقاً له - أخبره عن فتاة في سن التاسعة عشر من عمرها جميلة المظهر خلوقة خجولة من أسرة طيبة لديها تعليم متوسط " فنى " وكانت متميزة بدراستها ماهرة وذات علاقة طيبة بكل من حولها وسيرتها حسنة رأي الشاب أن هذه الفتاة تناسب كل ماطلبه من صفات تمامًا وذهب توًا ليخبر أباه ويذهبا لخطبة الفتاة وبالفعل وافق الأب وفي اليوم التالي ذهبا معاً لبيت الفتاة وطلب الزواج منها ورأى والدها أن الشاب المتقدم وتخيل أن حياة ابنته معه ستكون نعيماً فوافق على الفور ووافقت الفتاة بموافقة أبيها وحددوا موعداً للخطبة وكان الموعد فى اليوم التالي ليوم أن تقدم الشاب للفتاة ‘ لن تتخيلوا أنهم أيضاً حددوا موعداً للزواج أيضاً ‘ لك أن تتخيل الموعد كان الزواج بعد أسبوع ‘ وبالفعل تزوج منها ‘ وكان الحال يسير على مايرام أول شهر بعد الزواج تقريباً - ويكاد يكون أقل من شهر المهم أن الحال تغير تماماً بعد شهر وأصابت اللعنة هذه العلاقة وأصبحت المصائب تحفهم من كل الجوانب وظهرت مساوئ كل منهما وكل يوم شجار ومشاكل وأصبح يضربها بعنف شديد دون أى رحمة وهى أصبحت ترفع صوتها عليه وترفض كل ما يطلبه منها وأخذت المشكلة تتعقد كل يوم عن ذي قبل والفجوة بينهما تزدد كل لحظة شجار حتي وصل الأمر إلي الطلاق ‘ وبالفعل طلقها بعد أن أنجبت منه طفلاً ورفض أن يأخذ الطفل وتركها والرضيع معها لتربيهِ وحدها فقط لأنه لا يريد أى شئ يُذكره بها ، لقد كان هذا المثال مثالاً بسيطاً هناك أفجع وأفظع من ذلك بسبب " جواز الصالونات . "
 " أحلام الزواج حقائق " بتلك العبارة بدأت نورهان حديثها وأكملت : " نعم هذه الكلمة وغيرها من الكلمات الدلة علي مكاتب الزواج والتي تملأ شوارع المدن ولكنها وللأسف تحولت إلي أزمة إجتماعية وأمنية ، وبعد أن تم ضبط الكثير من هذه المكاتب الزائفة والتي تعمل كأسواق للتجارة بالفتيات بعد إستغلال مأساتهن وقصصهن والحرب الضارية مع مصاعب الزواج وزيادة نسبة العنوسة التي ترصدها أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي قد بلغت مداها في السنوات الأخيرة حتى وصل عدد الفتيات الاتي تخطين سن الخامسة والثلاثين حوالي 3.7 مليون فتاة وأصبحت المفاجأة التي تقدمها مكاتب الزواج ومواقع التواصل التي تقوم بتيسير هذا الامر على وشك أن تضرب هذه الإحصائيات عرض الحائط ".
وأكملت حديثها : " ونظراً لغلو الأسعار وضيق المعيشة مع انتشار وسائل التكنولوجيا الحديثة والانترنت تم تاسيس عدد من المواقع الخاصة بتيسير عملية الزواج منها ما يرنو إلى توفير فرص الزواج للشباب والبنات والبعض الاخر بغرض اللهو بعقول الآخرين وجائت اشهر المواقع بمصر كالتالي ( موقع مسلمة ، موقع انا وانت ، موقع مودة ، موقع قران ، موقع زفاف ، موقع زوجتى ، موقع شريك العمر، موقع منايا ، موقع آدم وحواء ) وكبرى مكاتب الزفاف ( مكتب العش الهادئ ، راسين في الحلال ، المودة والرحمة ، خاطبة )
 
و أوضحت إحصائية حقوقية اصدرتها مؤسسة المرأة الجديدة عن استغلال الإناث في العمل بالدعارة ، كمان أن 48% من الرجال الذين يتزوجون عبر المكاتب منحرفون يبحثون عن ضحاياهم بالإتفاق المسبق مع بعض مكاتب الزواج الوهمية الى جانب ان
7%من صفات الرجال المتقدمين للزواج عن طريق هذه المكاتب الطمع وجمع الثروة .
فى الآونة الأخيرة بلغ عدد مكاتب الزواج بالقاهرة 1098 مكتبًا و 2320 حالة لجأت الى الشرطة بعد تعرضها للنصب والاحتيال ، فضلًا عن ذلك ارتفعت معدلات الجريمة بسبب الخلافات الأسرية حيث بلغت نسبة تحول الزوجات الى متهمات في قضايا جنائية نحو 44%
وصلت أعداد الجرائم إلى مليون و500 الف واقعة .
ويتسلل الى محاكم الأسرة عدد هائل من الأزواج والزوجات المتناحرين بعد أن تقدموا بدعاوى وأعلنوا الغضب وقرروا شن الحرب بينهما ووقفوا على ابواب محاكم الأسرة منتظرين لمن سيكون الفوز في هذه الحرب .
وكانت اعداد الدعاوى كبيرة وخيالية منها 45 الف دعوى بسبب خلافات زوجية بعد تعرض الزوجات لصدمة من ازواجهن كما بلغت دعاوى الخلع بالمحاكم 58 الف دعوى بسبب الغضب من تحكمات الزوج في الزوجة ، أيضًا تقدمت 3200 سيدة لإقامة دعوى انفصال انفصال عن زوجها بعد اكتشاف خيانته وخوضة في علاقات بسيدات اخريات ، وعن حالات الانفصال بسبب اهمال الزوجات وتقصيرهن داخل الحياة الزوجية 21 الف دعوى حسب ما ورد على السنة الازواج .
فيما تواجهت 19 الف دعوى رداً على الإساءة التي يتعرض لها الزوجات من عنف جسدي ، وعانت 4950 سيدة من تعدي الزوج عليها بعد تقديم الدعوى امام المحكمة الأسرية .
أما عن العنف الذي تعرض له الأزواج خلال هذه الفترة فقد احتل نسبة مرتفعة تصل إلى 3% حيث تقدم 4500 رجل بدعوى للتخلص من جبروت زوجته والمطالبة بالانفصال عنها . وجاءت نسب الطلاق والخلع بسبب الإلحاد متمثلة 6500 دعوى . كذلك وصلت قضايا الرؤية الى 120 الف قضية و19 الف دعوى انتهت وديًا وبلغ عدد دعاوي الحضانة وإسقاط حق الرؤية نحو 250 دعوى بالاضافة الى 12 الف دعوى مقدمة من سيدات يحرمن من حق الحضانة و12 الف أخرى مقدمة بسبب رفض الآباء دفع نفقة الاطفال و3440 دعوى بسبب الزواج الثاني والثالث والرابع .     
وعلى هذا المنوال نوهت الآنسة (س . ع) : " أنها تعرفت علي أحد الشباب عن طريق مواقع لتواصل الإجتماعي والسوشيال ميديا وأحبت الشاب وأحبها وتقدم للزواج منها رسمياً علي سنة الله ورسوله واستمرت فترة الخطوبة 8 أشهر ولكن العلاقة فشلت قبل الزواج بأسبوعين "
وهنا يلعب حسن الإختيار دوره ، وبعد ماكان تحملت المسكينة وحدها العواقب ، كان الفتاة المسكينة تظن أنها أحبت ملاكاً وأن أخلاقه وصفاته تؤهله لأن يكون زوجاً مثالياً ولكن هذه النتيجة .
في نفس الدائرة صرح الشاب أحمد صلاح الذى يبلغ من العمر 21 عاماً : " أن الزواج بدون تعارف خاطئ وحتماً سيكون علاقة فاشلة لأن لتفاهم هو أساس بناء الأسرة وأول عوامل نجاح العلاقة الزوجية "
وأضاف أحمد صلاح : " أن سبب الزواج بكل الطرق التقليدية عدم الوعى والثقافة لدى الشباب والبنات ويرى أن كلمة " عنوسة " شماعة تعلق عليها الفتاة أغراضها فهناك بعض الفتيات اللاتى ترغبن فى الزواج وهن فى سن مبكر كسائر البنات وعندما نسأل عن السر ترد أنها تزوجت خوفاً من العنوسة .
وفى هذا السياق قال أحمد عاطف بسخرية : " والبنت بتقول خايفة يفوتنى قطر الجواز!!! ".
 وتابع حديثه قائلاً : " يعنى يفوتك قطر الجواز دا وتلحق اللى بعده اللى يكون أحسن ولا تتدبسى فى علاقة تخلى قطر الحياة يفوتك وقطر الحياة واحد بس مافيش قطر بيجي بعده .. بطلى حجج وماتدمريش  حياتك .. الحياة تتعاش مرة واحدة وبس "


  وفى ذلك الإطار قال " الكاتب محمد طارق " وهو باحث فى علم النفس وكاتب وروائى مشهور في الوسط الأدبى وحائز علي جائزة افضل كاتب شاب فى مصر عام 2015 ، وصدر له رواية / باريس لاتعرف الحب ، وكتاب / جرعة نيكوتين ، وكتاب أسطونة مشروخة ، وأخيرًا رواية / كل الطرق لا تؤدى إلى روما :
 " هناك عدة أسباب للكبت الأسرى فى المجتمعات المتشددة يتحول الزواج إلى عقد بيع وشراء ، الأمر أشبه بسوق الجوارى قديماً يأتى المشترى ليشاهد بضاعته ، ويعرض علي المالك ما يلزمه من مادة وينتهى الأمر . 
وسائل الضغط التى يستخدمها بعض الآباء حيال أبنائهم دائماً ماتصيبهم بالاهتزازات النفسية .
المشكلة إن الهدف وراء الضغط قد يكون شريفاً ، لكن سبل الوصول إليه ليست كذلك ، وهنا تكمن الفجوة وحتى إن نفذ الأبناء مايطلب منهم تبقى هناك آثار جسيمة لا يهتمون بها وفى أغلب الأحيان وبعد إكتشاف الأمر يتحمل الأهل آثارها أيضًا لكن بعد أن يفوت قطار الإصلاح .. هذا مايحدث ، الكبت هذا قد يولد ثورة من الأفعال الغير متوقعة والمشكلة تحوم حول رد الفعل ، لم يوجه أحد أصابع الاتهام لأهلها ، لكنهم صنفوها بالعاهرة عندما قررت الابتعاد ورفض الأمر الواقع ونسوا أمراً هامَّا ؛ وهو أن أفعالهم هى التى مهدت الطريق لذلك ، وختاماً لحديثه يرى أن الزواج علاقة حميمية بين طرفين ؛  إن صلحت صلح جيل كامل وإن لم تكن كذلك أفسدته ، اتركوا لأبنائكم حق الإختيار حتى إن لم يكن صالحاً فقدموا لها وجهات نظر مقنعة وإن لم توافق فاتركوها ، ففى النهاية ستتحمل وحدها سوء الاختيار .."  

_ ومن وجهة نظرى الفرصة تأتى مرة واحدة فقط ليس لها إعادة بالتاسعة صباحًا مثلا ، مرة .. فقط مرة
إما أن تكون رشيدًا يحسن استغلالها أو تكون أحمقًا يقع فى الفخ .
 الزواج ليس لعبة .. الزواج حياة .
لا تتركوا المجال للطرق التقليدية أن تؤثر على تلك الحياة فالزمان متغير والأحوال متقلبة ، صحيح ـن هذه الطرق منها ما نجح ، ولكن أيضاً الكثير قد باء بالفشل وبالرغم من الاستقرار التاريخى الذى تتوفر علية علاقة الزواج إلا أنها تتعرض للخل تارةً والتأزم تارةً أخرى ، وقد يصل الأمر أحياناً إلى الإنفصال وتنتهى بالطلاق .
والتصدع الناشئ فى العلاقة الزوجية سببه الرئيسى " اختلاف الرأى والفكر أو اختلاف الشخصيات عامة " ونتيجة لهذا الاختلاف يفشل الأزواج فى إشباع رغباتهم وإرضاء كل منهما الأخر ، كما يجد الأفراد صعوبة ف تقبل الإختلاف هذا ، كما أن توزيع المسئولية يبدو غير عادلٍ لأحدهما أو كليهما فيفترف الأفراد وراء إهتمامات مختلفة ومتعارضة .
لقد وصلنا لمرحلة فيها عدد كبير قاب قوسين أو أدنى من الطلاق والعدد الآخر يعيش حالة الطلاق بالفعل .
نطالب بإنقاذ الأسرة التى هى وحدة بناء المجتمع ونناشد كل من يهمه الأمر والمعنيين به أن ينشئوا مشاريع صغيرة تقوم على توعية الشباب وتأهيلهم لإقامة أسرة سليمة مستقرة نريد حلاً حتى نخرج من ظلال اليأس الدامس ونضئ أخر مصباح أمل .
Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل