فلسفة مشروع جمعيتي | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

فلسفة مشروع جمعيتي

فلسفة مشروع جمعيتي

فلسفة مشروع جمعيتي

كتب .. أحمد سمير سيد .


مشروع " جمعيتي " هو عبارة عن إنشاء منافذ تابعة لوزارة التموين، تُلبي احتياجات المواطنين من سلع ومنتجات بجودة عالية وأسعار مناسبة، وبالفعل تم الإعلان آنذاك عن إطلاق مشروع جمعيتي والذي تقدم له في المرحلة الأولى 51 ألف مواطن، وتم قبول بالفعل 14 ألف طلب من إجمالي 51 ألف طلب، وبشكل عام تم فتح فعليًا 4 آلاف منفذ من أصل 51 ألف طلب.
وبعد ذلك تقلص العدد إلى ما يقارب 2800 فرع !
وهذا ما يدعونا للتساؤل عن سبب تقلص العدد هذا الشكل الملحوظ؟
هل كان السبب هو فشله؟! أم أن نظام العمل مليء بالتعقيدات؟!
في حوار مع أحد أصحاب المشروع والذي رفض كتابة اسمه، طرحنا عليه سؤالاً " الشغل عامل معاك إيه؟ " 
أجاب: " يلا أحسن من مفيش " !!
و مع بعض محاولات البحث عن إجابة للتساؤلات و علامات الاستفهام الدائرة حول " جمعيتي " سرد لنا مأساة في إجراءات وخطوات إنشاء المشروع و إجراءات اشتراطات تشطيب المشروع (الفرع) ظل يعم نظام العمل، ومنها أن الربح الرسمي للتاجر في بضاعة التموين ضئيل جدًا حيث يُكِنّ للتاجر ربحًا يتراوح بين " 1.5 % إلى 3 % " وهذا هامش ربح ضئيل جدًا.
ومن خلال الحديث قال، أن عمليًا يكون الربح له عبارة عن فائض في البضاعة وليس ربح نقدي وهذا يعني أنه إذا كان الدخل الأساسي للتاجر هو منفذ " جمعيتي " فإنه لا يأكل إلا الأرز ولا يشرب إلا الزيت.
وهذه نقطة تخص المواطنين أكثر، إن الماركات التي توردها مديريات التموين إلى المنافذ هي ماركات مجهولة ولا يعلم عنها وعن اسمها الكثير من المواطنين وهو ما يقلق المواطن من طبيعة المنتج، ونقطة أخرى أشار إليها أحد المواطنين أن الشركات الموردة للبضاعة خصوصاً " الزيت " مختلفة في جودة المنتج حيث عقب التاجر قائلاً: " لا يوجد توحيد قياسي في الجودة " وأضاف كذلك: " لا يوجد أية إلتزامات من جانب إدارة المشروع وكافة الالتزامات المالية والقانونية والإدارية والنقلية تكون على صاحب المشروع (المنفذ) "،و
 لم يتسلموا نسخة رسمية معتمدة من العقد المبرم مع الشركة الممونة، ونقطة أخرى يعاني منها التاجر، أن تكلفة النقل والتحميل و " الوهبات والإكراميات " - رشاوى- إجبارية مفروضة تكاد تكون بحجم المكسب الرسمي للبضاعة وهذا يكون عبء على التاجر بالإضافة إلى مصروفات مختلفة من صيانة الماكينات لصرف التموين، شريحة الموبايل وشحن باقة انترنت شهرية وأيضًا بكر ورقي للماكينات ومواصلات لإنجاز مصالح المنفذ ومصروفات المياة والكهرباء والقمامة ومع تجديد سجل تجاري مع رسوم ترخيص سنوية وتأمينات اجتماعية والتزام دفع القسط الشهري للقرض البنكي الممول للمشروع..
ومن هنا نرى ونلمس ما يعانيه التاجر من مجهود بدني وعقلي وأيضًا يصل بهم الحد لوضع مال من جيبه الخاص للإنفاق على المشروع.
ومن خلال الاختلاط بالتجار ومنافذ التوزيع الرئيسية على مستوى الجمهورية سمعنا عبارات هزلية يرددها الموزعين والتجار
يقول الموزع : " انت تموين ولا مشروع فقريتي " ، حيث أطلقوا على جمعيتي كلمة " فقريتي " والسبب هو خسارة المشروع بشكل ملحوظ أو سوء إدارة من قبل المنفذين.
Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل