آلله راضٍ عنى !؟ | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

آلله راضٍ عنى !؟

آلله راضٍ عنى !؟

آلله راضٍ عنى !؟


بقلم .. إسماعيل عاطف محيسن .

إنها الغاية العظمى و السبيل الأوحد للنجاة ,ما نتنافس فيه و نفني العُمُر لنيلها ,سراطٌ لو حِدنا عنه لضعنا و لتاهت شخوصنا منا , إننا بصدد الحديث عن "رضآ الله عز-وجل"
فـ رضاه جل جلاله غايةُ لا تترك بل و بالإصرار تدرك , لذا فالمؤمن الحق هو الساعي لنيل رضا الله عز-وجل , بطاعته و دوام استذكاره وعدم فوات الأمر إلا بإيقان حضوره و وجوده سبحانه وتعالى .
 , وحينما اقترب المعنى اللغوي للرضا من المعنى الاصطلاحي بُيِّنَ و وضح , بل وقُسِّم إلى قسمين :
* - رضا الله عن العبد : وذلك بأن يرى الله – تعالى - خُلُق عبده و عمله بحيث يأتمرُ لم أمر الله و يتجنب ما قد نُهي عنه .
** - رضا العبد عن الله : وذلك بأن يرضى بجميع قضاء الله تعالى - ولا يسخط على أيٍ منه , و ليعلم دائماً بأن الخيرة فيم اختاره الله جل جلاله.
- و رضاه جل وعلا يكمن في أصله " محبةٌ منه " , و لكل هذا علامات بينات تظهر في شخص العبد و نفسه , فمنها :
أولاً: حبُ الناس و وضع القبول في الأرض : كما ورد في حديث البخاري: "إن الله إذا أحب العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض".
ثانياً: حبُ سماع القرآن : فالقرآن دستور المسلم الصحيح فالذي أراد الله به الخير حبب إليه القرآن و التدبر فيه و العمل بآيه وتطبيق ما بها من توجيهات وإرشادات تقومه وتصلح حاله .
ثالثاً: تقبل النصح والعمل بالسنة النبوية : فما أحب الله عبداً إلا وشرح صدره للهدى و اتباع خير الأنام محمد – صلى الله عليه وسلم - في كل صغير وكبير وبكل حذافير سنته.
رابعاً: الابتلاءات : فالابتلاء هبةٌ من الله لمن أحب من عباده فما أحب الله عبداً إلا ابتلاه وما أحب قوماً إلا ابتلاهم , فليس من الصحيح أن نسيئ الظن بالله و نرى أن كل بليةٍ ماهي إلا انتقامٌ أو عذاب – والعياذ بالله  - .
خامساً: المعونة على الطاعة والعمل الصالح : حيث يفتح الله لمن أحب أبواباً من الخير الوفير و العمل اليسير بأمره بل و ييسر له نيل الأجور و تحصيل ما علـى من درجات .
سادساً: الخلوة به جل - جلاله : يحبب الله لمن أحب من العباد الخلوة به و الإفضاء له بكل صغيرٍ وكبير وتعزيز دور الاستعانة به عز- وجل والحاجةُ إليه في جُل أمره .
سابعاً: محبة ومخالطة الصالحين : فمتى رضي الله عن العبد وأحبه , ألان قلبه و وفقه لمجالسة الصالحين من العباد ففي القربة منهم قربةٌ من الله عز- وجل و إعانةٌ وإصلاحٌ للذات .
ثامناً: طلب العلم : يسهل الله أمام من أحب من عباده طُرق و سُبُل تحصيل العلم النافع و أخص بالذكر " العلم لشرعي" الذي فيه منفعةُ الدنيا والآخرة .
تاسعاً : حسن الظن بالله : حيث أن المحب لله و الذي قد جرى وأحبه الله طمئن قلبه على رزقه و أراح باله على كل ما هو آتيه لا محالة و بهذا تسليمٌ واستسلامٌ لله عز-وجل وانقيادٌ كاملٌ لأمره .
عاشراً وأخيراً : حسن الخاتمة : فحينما يوفق الله العبد للتوبة والإنابة و العودة قبل الموت والفوات فإن هذا لمن حسن الختام و طيبه ,وفي الحديث الشريف دلالةٌ على ذلك حيث قال أنس بن مالك – رضي الله عنه وأرضاه - أنه سمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم- يقول : " إذا أراد الله بعبده خيراً استعمله " , فقالوا : كيف يستعمله ؟! , فقال : يوفقه لعملٍ صالحٍ قبل موته .

وبعد أن عَلِمنا علامات حب الله ورضاه على العبد , فإن وجدت في نفسك التي بين جنبيك شيئاً ولو يسيراً من تلك العلامات فجاهد و اعزم على التزود و الازدياد في الطاعات و الأعمال الصالحة واعزم على الفوز بجميعها , مرضاةً لله عز- وجل ومحبة فيه جل- وعلا .

Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل