ياعم صلاح " الأصل هو الموت ولا الحياة " | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

ياعم صلاح " الأصل هو الموت ولا الحياة "

ياعم صلاح " الأصل هو الموت ولا الحياة "

ياعم صلاح " الأصل هو الموت ولا الحياة "

وليد صلاح الصياد 

يا عندليب ماتخافش من غنوتك
 قول شكوتك واحكي على بلوتك
 الغنــــوة مـش حتمــوتك إنمــا 
كتم الأغاني هو اللي ح يموتك ..

فى ذكرى وفاة الشاعر الرومانسى الكبير " صلاح جاهين " الذى كان قدوته جده الصحفى " أحمد حلمى " وأصدقاؤه المقربون " مصطفى كامل ومحمد فريد " هو من عاش متأثرًا بثورة 1919 المجيدة رغم أنه من مواليد 1953 .
 تعلق بدرويش حتى قالت شقيقته " بهيجة " وصفًا لطفولته " كان يكره العدوانية ولا يميل إلي الصخب وكان جريئاً لدرجة أن هناك صديقاً للعائلة اسمه الدكتور محمد العناني جاء إلي بيتنا مرة وكان صلاح في الثالثة من عمره فوقف علي كرسي وقال كاني ماني ودكان الزلباني ..والدكتور العنانى عاش حياته متأثرًا بجده الذي ترك له مكتبة عظيمة فعاش مع المتنبى والجبروتى وشوقى حتى أحب الفصحى وعشق العامية وأصبح أيقونة مصرية . 

 نشأ صلاح جاهين فى حى شبرا ، شارع جميل فى 25 ديسمبر سنة 1930 ، بدأ دراسته مثلما أحب والده فى كلية الحقوق ومن ثم أخذ يدرس الفنون الجميلة دون علمه لفترة قصيرة حتى ترك الدراسة برومتها وانغمس فى عالم الصحافة .
 التحق بروز اليوسف وأخفى عن الجميع موهبة الرسم حتى اكتشفها " أحمد بهاء الدين " الرجل الثانى فى ذلك الوقت وأفرد له صفحة كاملة أسبوعيًا . 

أما عن الشعر الذى أبدع فيه حتى عبر بقلمه عن مشاعر جيل بأكمله ، حيث كانت "  الرباعيات " والتى تجاوزت مبيعات إحدى طباعات الهيئة المصرية العامة للكتاب لها أكثر من 125 ألف نسخة خلال أيام ،  فلحنها الراحل سيد مكاوى وغناها الفنان على الحجار ، وفى 23 يوليو كان حاضرًا بأغانيه الوطنية التى ألفها لـ " عبد الحليم حافظ " مثل " صورة و السد العالى "  

 كعادته لم يكتف جاهين بذلك فراح ينشر من أفكاره وأحاسيسه فى السينما المصرية عن طريق الإنتاج والتأليف وحتى التمثيل ليترك أفلام ستظل خالدة فى تاريخ السينما الحديثة .

 فقام بإنتاج العديد من الأفلام التاريخية منها " أميرة حبى أنا ، عودة الأناضول "  وكتب سيناريو أفلام مثل " خلي بالك من زوزو " أحد أشهر أفلام السبعينيات على الإطلاق " وأيضًا " أميرة حبى أنا ، شفيقة ومتولي ، المتوحشة " كما قام بالتمثيل فى " شهيد الحب الإلهى عام 1962 ، لا وقت للحب عام 1963 ، المماليك 1965 ، اللص والكلاب 1962 "

 قالوا السياسة مهلكة بشكل عـــــــــام
 و بحورها يا بني خشنة مش ريش نعام 
غوص فيها تلقي الغرقانين كلهــــــــــم 
  شايلين غنايم .. و الخفيف اللي عــــام " 

فى السياسة كان ملهمه " جمال عبد الناصر " ولكن نكسة 1967 كسرته  " من رحم الوجع يولد الإبداع " كانت النكسة المهلم الأعظم فى حياته فخرج منها بـ " الرباعيات "

 أوصيك يا ابني بالقمر والزهور
  أوصيك بليل القاهرة المسحور 
 وإن جيت في بالك اشتري عقد فل
 لأي سمرا .. وقبري إوعك تزور ..  وعجبى .

ولكن لم يسلم صلاح جاهين من الوجع ولحظات الانكسار فأخذ يراجع شريط حياته بكل مافيه من لحظات لا تمحى من الذاكرة فمرورًا بزوجته وابنه وعلاقته بإخوته والجميلة سعاد حسنى ..


 ترك الحياة وغابت شمس صلاح جاهين عن عالمنا ليبقى عالقًا فى الأذهان مهما طال الزمن .
وليد الصياد

وليد الصياد

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل