" نكز يجعلنى على قيد الحياة " | مجمع نيوز
اخر الاخبار
recent

" نكز يجعلنى على قيد الحياة "

" نكز يجعلنى على قيد الحياة "

" نكز يجعلنى على قيد الحياة "
بقلم : خالد مرسى .
الأمور كانت علي ما يرام والحياه كانت تسير في الاتجاه الصحيح كل الثوابت الطبيعيه كما هى .. لا يوجد ثمة اختلاف .
الهدوء.. الطمأنينه ..والشعور بالارتياحيه هو المسيطر .. الشمس تظهر علينا من نفس الزاويه الشرقيه للكون وتبدأ في اختفاءها من نفس النقطه الغربيه التي اعتدناها وما زالت المياه في البحار والمحيطات تمارس عملية المد والجزر .. كل شئ كما هو .. حتى ذلك الصبى البائس ما زال يتصفح هاتفة الخلوى ويطلع على صفتحه الفايسبوكية ويمارس عاداته اليومية فى التعليق على منشورات الأصدقاء وتفحص الاشعارات بحثًا عن لايك يحمل شكل " قلب " فذلك يمثل له الكثير لدرجة ان حالتة المزاجيه اصبحت مرتبطة بعدد الـ لايكات التى تجمعها منشوراته . حتي جاءت الصدمه الطامة واهتزت الأرض وارتعدت السماء وتوقفت عقارب الساعة وانخفضت اصوات الكائنات فى البر والبحر بذلك الإشعار الذى ينص على (توقف الخادم ) انتفض ذلك الشاب وتسارعت ضرباته قلبه وانتصبت الشعيرات فى مؤخرة رقبته خوفًا .. هرول ذلك الشاب البائس واخرج هاتفه الخلوى وبكل اخلاص وامانه اتصل على أعز اصدقائه .. وبلهجة سريعه ومتسرعه "اين أنت يا صديقى .. هل عرفت المعلومة ..انقذنى ارجوك ..نحن ننهار ..الكوكب الأرضى بالكامل يسقط ..الكل هنا يبحث عن النكز ..انها القيامة ..العالم الإفتراضى قامت ساعته يا صاح " تلك هى كلمات الصديق المخلص لصديقه الأفتراضى . وفى جانب اخر من المشهد ارتفعت الأصوات فى الدردشات الخاصة الكل يستغيث ..رجاء النكز ..رجاء النكز ..رجاء النكز ..تكررت كثيرًا وكثيرًا .. حتى ظهر علينا "مارك" مؤسس الفيسبوك فى بيان رسمى ليطمئن شعبه القلق ..التف الجميع امام كلمات مارك فى المقاهى والشوراع والمنازل .. الكل يتابع ..يترقب .. و ينتظر الخبر اليقين ..بدأ مارك حديثة فقال ( لا تنزعجوا يا شعب الفيسبوك انها محض مزحة انها اختبار .. كنت اريد فقط معرفة مدى اهمية اختراعى الملعون لديكم (الفيس بوك )
كنت اريد فقط ارهابكم وافتعال تلك الحالة من القلق والذعر كنت اريد فقط ان ازرع بعض الضغوط النفسية اللاشعورية فى انفسكم اشكركم جميعًا على اضاعة وقتكم اشكركم جزيل الشكر على امدادى بتلك المعلومات الرائعة فانا فى الحقيقه كنت ابحث مع فريق العمل اضافة رسوم على استخدام الفيس بوك ..واكتشفت فى الاخير انكم على استعداد على دفعها بلا تردد فالفيس بوك اصبح جزء من حياتكم " تلك كانت كلمات مارك ..رئيس جمهورية العالم الأفتراضى وبذلك.. انتهت الأزمة وعادت الإمور اللى مجراها الطبيعى عادت الطمأنينة وعاد الهدوء .. وعاد مجدًا ذلك الشاب المسكين ليمارس حياته البائسة من جديد بكل تفائل ونشاط .
Unknown

Unknown

التعليقات
0 التعليقات

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.
جاري التحميل